فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 343

(قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا) [1] (

ولكن لا يقصد بصير في الدنيا بل يوم خلقه الله مع أبوه أدم في حياته الأزلية وأما الدنيا فهوأعمى

وقال تعالى (( وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا ) ) [2] ... ..

إذا علمنا بأن الإنسان كان بصيرا في حياته الأزليه وتلك الحياة لا يعلمها الإنسان ولا يتذكرها في الحياة الدنيا الأولى بل يتذكرها في الحياة الأخرى فيقول:

)رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا)

ولكن الحجة أقيمت عليه من بعد إرسال الرسل بأيات ربهم

وقال تعالى) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126 ) ) [3] ... ..

اللهم كما كنت بصيرا في حياتي الأزلية كذلك إجعلني بصيرا في الحياة الدنيا وكذلك في الحياة الأخرة

أما عن السؤال الأول فالجواب في قوله تعالى:

(يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَاعَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) ) [4] ..

إن كشف السوءة خزي فكيف يخزي الله الرُسل وكيف يخزي الله النبي والذين آمنوا معه بل عليهم لباس من نور وذلك اللباس هو لباس التقوى في هذه الحياة يوم تُبلى السرائر فيكون الباطن ظاهر فمن كان قلبه في نور مبصرًا فيجعل الله حقيقته في وجهه وفي جسده يضئ حتى يحجب رؤية عورته يوم القيامة

تصديقًا لقول الله تعالى) يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتَممْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [5]

وإنما النور هو للذين أتبعوا هدي الكتاب فهو نور من ربهم

وقال الله تعالى )) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) ..

فذلك هو لباس التقوى يكون لباس من نور يحجب سوءة المؤمنين فلا يخزيهم الله بل اللعنة والخزي على الكافرين

تصديقا ًلقول الله تعالى (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ(24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (27) [6] .. ..

(1) طه:125

(2) الاسراء:72

(3) طه:126:124

(4) الأعراف:26

(5) التحريم:8

(6) النحل:27:25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت