فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 343

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ ثُمَّ كَمَشْيِهِ )) [1] ..

وكذب أعداء الله و ما كان لمحمد رسول الله أن ينطق بحديث يخالف القرآن المحكم البين في هذا الشأن أفلا تعقلون!! وتعالوا لنعلم لكن الآية المُتشابهة مع حديث الفتنة المدسوس وأبين لكم حقيقة الورود في هذا الموضع وأفصله من القرآن تفصيلا"فأما الورود في هذا الموضع فلا يقصد به الدخول وإن ظننتم أنه الدخول فسوف تكون لكم الآيات المحكمات لعقيدة المنكر لبالمرصاد فتجدونها تنفي ذلك جملة وتفصيلا"،

إذا"ما هو الورد المقصود في هذه الآية؟"

إنه الوصول إلى الساحة لرؤية جهنم لمن يرى من الناس أجمعين بشكل عام يرونها أجمعين لكي يحمد الله أهل الجنة إذ نجاهم من هذه النار التي تلظى لا يصلاها إلا الأشقى، وأما أصحابها فسوف ينزع الرُعب منها أفئدتهم، نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى، فالورود إلى ساحة جهنم شامل للناس أجمعين، فبرزت الجحيم لمن يرى بشكل عام

تصديقا"لقوله تعالى (لترون الجحيم(6) ثم لترونها عين اليقين )) [2] "

ومن ثم يتفرقون من بعد الحشر للناس أجمعين إلى ساحة جهنم ثم يتفرقون

تصديقا"لقوله تعالى (( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ(14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) [3] "

إذا"الورود المقصود في هذه الآية مثله كمثل ورود موسى عليه الصلاة والسلام إلى ماء مدين ولكنكم تعلمون أنه لم يدخل إلى ماء مدين بل ورد إليه أي وصل إلى ساحة بئر مدين"

وقال تعالى ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير) [4] ..

قال تعالى (( قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ) ) [5] ..

فأما البغوي فقال أن البيان الحق لقوله

(إنه كان بي حفيا) برا لطيفا

ولكنى أقول أن المقصود بها (عليما) أي سأستغفر لك ربي أنه كان بي عليما ومن ثم أتيك بالبرهان من القرأن أن المقصود بكلمة حفيًا أي عليما في قوله تعالى:

(( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَاتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ(187) قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) [6] ... ..

(1) ورد بسنن الترمذى ج 10 ص 435 برقم 3084

(2) التكاثر:7

(3) مريم:16:14

(4) القصص:23

(5) مريم:47

(6) الأعراف:188:187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت