فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 343

هل تعلم بأن التابوت في حد ذاته آية من الله أحضرته الملائكة الى اليم لكي تقذف أم موسى بموسى في التابوت ولو لم تجد التابوت في اليم لما نفذت أمر الله ولكن الله جعل ذلك آية لها لكي يطمئن قلبها وليست هي من صنع التابوت بل آية من الله لكي يطمئن قلب الأم على طفلها إنا رادوه إليكي وجاعلوه من المُرسلين برغم أن الله أمرها أن تلقيه في اليم ولو لم تجد التابوت في اليم أحضرته الملائكة لما نفذت أمر الله .. وقال الله تعالى:

(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ 7 ) ) ) [1]

وكانت مُترددة إذ كيف تقذفه في اليم ولكن ذات مرة أرضعته وفجأة رأت جنود فرعون يقصدون دارها للتفتيش وهنا تذكرت الأمر بأنها إذا خافت عليه أن تقذفه في اليم فانطلقت به نحو اليم وهناك وجدت التابوت فاطمئن قلبها ونفذت أمر ربها ثم قذفت بموسى في التابوت ثم قذفت التابوت بيديها نحو الماء الجاري باليم ذلك لأن التابوت كان راسيا بأطراف الماء. وقال الله تعالى:

(((أنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ) [2]

وذلك هو تابوت السكينة ولكن فرعون أخذ التابوت ومن ثم أخذته من فرعون امرأته فأخذت موسى عليه الصلاة والسلام بتابوته وظل التابوت في قصر فرعون حتى أورث الله موسى مُلك فرعون بما فيه التابوت وآل إلى موسى وهارون ولكنه اختفى بعد موت موسى وحملته الملائكة كما أحضرته من قبل وكان هارون يخلف موسى في قومه إذا غاب وكذلك خلفه من بعد موته ولو كانوا جميعهم قد توفوا لقال من بعد موسى وهارون ولكنهُ حدد بأن موت موسى قبل هارون وأن هارون هو خليفة موسى من بعده وقال الله تعالى:

(( ألم تر إلي الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا تقاتل في سبيل الله، قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا، قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا، فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا"منهم، والله عليم بالظالمين ) )) [3] ... .."

(1) القصص:7

(2) طه:39

(3) البقرة:246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت