فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 343

حتى إذا سأله المرة الثالثة .. قال:

(قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَاوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (

وعلى كُل حال فقد تبين لنا أن الرجل لم يكن من الأنبياء والمُرسلين بل من عباد الله الصالحين

تصديقًا لقول الله تعالى (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

أي عبد من عباد الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين ..

تحريم الاسلام قتل المسلم لأخيه المسلم

وللأخر حتى ولو كان كافرا

قال الله تعالى (( مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) ) [1] ... ..

فانظروا إلى السيئة لم يضاعفها الله بعشر أمثالها بل قال الله تعالى:

)) وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا )) ..

ولكن الله استثنى سيئة في الكتاب فضاعفها بتعداد ذرية آدم عليه الصلاة والسلام من أول مولود إلى آخر من يولد من البشر قبل قيام الساعة فكم يا ترى عددهم؟!

لا يحصيهم إلا الله الذي أحصاهم وعدهم عدًا,

وماهي هذه السيئة التي يضاعفها الله بتعداد ذرية آدم من أول مولود الى آخر مولود؟

ألا وهى القتل لقوله تعالى:

)) أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ )) [2] ... ..

أفلا ترون كم هى مصيبة عظيمة أن يقتل أحدكم نفسًا بغير الحق, ان جريمة ذلك يحاسب عليه عند ربه وكأنما قتل الناس جميعًا سواء أن تكون هذه النفس المقتولة لكافر أو لمؤمن فما بالكم

(1) الانعام:160

(2) المائدة:32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت