فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 343

التي تحث المسلمين على النفقات هي من أشدُ الآيات ثقلًا في لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكاد أن يترك بعضها فلا يخبر بها المُسلمين خشية فتنتهم وأذى المنافقين الذين سيقولون فلو كان حقًا مرسلا"من الله فلما لا يلقي الله إليه كنز بدل الحاجة إلى الناس وكان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتأذى وكاد أن يتركها فيخفي الآيات التي تأمر بالإنفاق فلم يرد أن يخبرهم بها خشية إيذاء الذين لا يحبون أن ينفقوا فتكون سبب فتنتهم أو السماعين للمنافقين الذين سيقولون لولا ألقي إليه كنز من الله فلماذا يحيجه الله للناس"

ولذلك قال الله تعالى ( {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَ?للَّهُ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) } [1]

القضية الثالثة عشر

مواريث

تلح علينا بعض المسائل في المواريث ومنها نصيب الأختين .. فلكُل واحدة منهما الرُبع من بعد وصية يوصى بها أو دين وأما الحكم من القُرأن أن لكل واحدة منهما الربع فأستنبطناه من خلال نصيب زوجها الذي جعله الله مُحكم في القرأن العظيم في قول الله تعالى:

(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ) ) [2] ..

فبما أن نصيب زوجها الذي كتبه الله للزوج إذا ورث زوجته وليس لها ولد فقسم الله له نصف التركة من بعد وصية يوصى بها أو دين وأما النصف الأخر فيذهب للوالدين وبما أن والديها قد توفيا وليس لها إخوة بل أُختين إثنتين فقد كتب الله لهن النصف الاخر فلكل واحدة منهما الربع من بعد وصية يوصى بها أو دين من الميراث كامل فمن بعد تنفيذ الوصية أو قضاء دين كان

(1) هود:12

(2) النساء:12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت