فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 343

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًا ) )) [1]

وكثير من أغنياء المؤمنين يتهاونون بأمر الزكاة أفلا يعلمون أن الله لا يقبل عبادتهم حتى يؤدوا فرض الزكاة ولن ينالوا البر أبدًا

تصديقًا لقول الله تعالى (( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) )) [2] ..

فأما قول الله تعالى (( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) )

فهو يخص صدقة الزكاة الجبرية

وأما قول الله تعالى (( وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) )

فهو يخص الصدقة الطوعية وحين يأتي الأمر بالإنفاق فهو يقصد فرض الزكاة الجبرية كونه لا يقبل عبادة الأغنياء حتى يؤدوها

تصديقًا لقول الله تعالى ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) } [3]

والأغنياء الذين لم يؤدوا الزكاة فقد ألقوا بأنفسهم بأيديهم إلى التهلكة في نار جهنم ولن يقبل الله من عملهم شيئا""

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [4] ..

وقال الله تعالى (( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيد) ٌ} [5] وقال الله (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) )) [6] ..

وكم كان امر الزكاة حين فرضه الله عظيما غير هينا حين جاء الأمر أن من خاطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة في الدين فعليه أن يقدم صدقة بين يديه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا إذا لم يجد شيئًا وهي نفقة غير الزكاة

لقول الله تعالى (((ياأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) )) [7] ..

فعزّ ذلك على بعض المؤمنين وهم يريدون أن يسألوا نبيهم عن دينهم ومن ثم جاء قول الله تعالى في الأية التالية:

(( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) ) [8]

وإنما في ذلك حكمة من الله بالغة وذلك حتى يُخفف على المُسلمين المُساءلة في الدين فكثير من السائلين والمُنافقين سوف يسأل ولن يلتزم بما سأل عنه ولكنه سوف يلتزم به سواه من المُتقين فيثقل عليهم الأمر والله يريدُ بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما دام في المسألة نفقة فحتمًا سوف يصمت المنافقون وأحباب المال حتى لا ينفقوا من مالهم شيئًا .. وكانت الآيات

(1) مريم:31

(2) أل عمران:92

(3) البقرة:254

(4) البقرة:195

(5) البقرة:267

(6) البقرة:272

(7) المجادلة:12

(8) المجادلة:13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت