فهرس الكتاب
واذا باع فاكهته بثمن دراهم معدودة فلا ينبغى ان يبيع حق الله فيها فيضيفه الى بضاعته بل يؤتيهم حقهم يوم حصاده
ويلح تساؤل اخر اذا كانت امرأه تملك ذهبا ولكن هذا الذهب تتحلى به. هل يجب إخراج زكاة منه؟.أم أن الوجوب على المدخر والمكنوز؟؟
والجواب بالحق أن حُلي الزينة من الذهب والفضة ففيه زكاة وحق لله معلوم ومثله كمثل باقي الأموال كوني لم أجدُ في كتاب الله أنهُ رفع عن الذهب والفضة زكاة العُشر الذي يعد للزينة كونه لم يُعد للزينة حصريًا إلى الأبد بل بمُجرد ما تأتي الحاجة إليه يقوم الزوجان ببيعه في السوق فأصبح مثله كمثل المال المُدخر لوقت الحاجة ولكن الزكاة في الحُلي معلومة كذلك وليس في كُل مرة
تصديقًا لقول الله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25 ) ) [1]
فأين المعلوم إذا كُن النساء يزكين حُليتهن في كُل عام إذًا فحتمًا ستذهب حليتهن جميعًا زكاة على مدار السنين و لن يبقى منها شيئ أو تكون قد أنفقت أضعاف مضاعفة قيمة حليتها زكاة فأين المعلوم؟! بل الزكاة المفروضة هي حق لله معلوم في حق عبده أو أمته قدر معلوم في الكتاب إذا بلغ النصاب يتم إستخراج حق الله فيه مرة واحدة للمالك ومن ثم يصبح طاهر وتطهرت قلوب أصحابه من الرجس
تصديقًا لقول الله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ) [2]
ولكن إذا اكتسبت حُلية جديدة بلغت النصاب فلتؤتي حق الله فيها فإذا لم تجد فمنها فذلك حقً لله مفروض ورُكن من أركان الإسلام ولا أعلمُ أن الله يتقبل صدقة النافلة مالم تؤدى صدقة الفرض برغم أن أضعاف صدقة النافلة أضعاف مُضاعفة في الكتاب بفارق عظيم عن صدقة الزكاة الجبرية ولكنها لا تقبل عند الله صدقة النافلة إلا بإستخراج الصدقة الجبرية لأنه كان أمرًا مفروضًا فلا ينبغي للمؤمن بربه أن يعرض عن أمر ربه
ويُلح سؤال اخر هل يقبل الله عبادة الأغنياء الذين لم يؤدوا فرض الزكاة؟
ونجيب بقول الله تعالى (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) [3] ..
أما بالنسبة لإخراجها فإذا بلغ نصاب المال الجديد الزكاة ومن ثم يُستخرج منه حق الله المفروض في يوم إكتسابه إذا"وبلوغه النصاب ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلا"مما أخرج لكم الله من الحرث من الرزق فمتى أمر الله أن يستخرج حق الله منه أليس ذلك في يوم إكتسابه وبلوغه النصاب وتجدوا الجواب في:
قول الله تعالى (( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [4]
وكذلك زكاة المال يؤتيه حقه يوم إكتسابه لبلوغه نصاب الزكاة المفروضة في الكتاب وليس شرطًا دفعها فور ذلك إلى المُوكل بها بل إستخراجها جانبًا حتى إذا تيسر له دفعها إلى الموكل بها ولكن لا يًزكى المال غير مرة واحدة وبعد أن يستخرج حق الله منه فهو حر سواء يكنزه أم يصرفه فقد أصبح طاهر مُطهر وسوف يبارك الله له فيه فيجعله مالًا مباركا"ويخلفه خيرًا مما أنفق أو يصرف عنه مصيبة ستأكل ماله أو مصيبة عن نفسه ولن يقبل الله صلاة ولا صيام ولا حج الذين لم يؤدوا فرض الزكاة لأنها أمر إجباري من الله حق مفروض على الأغنياء من المؤمنين ما داموا في الحياة حتى ولو كانوا على فراش الموت فلم يرفع الله عنهم صلاتهم ولا زكاتهم"
(1) المعارج:25:24
(2) التوبة:103
(3) التوبة:35:34
(4) الأنعام:141