فبالله عليكم مايدري رعاة الإبل بذلك بأن السماوات والأرض كانت رتقا"كوكبا"نيترونيا"واحدا"فتكونت نتيجة الإنفجار الأعظم ثم استوى إلى السماء وهي دخان من بعد الإنفجار الأعظم فقضاهن سبع سماوات فكيف يخاطب قوما"كافرين لا يرون ذلك حقا"على الواقع الحقيقي بل يخاطب كفار اليوم الذين يرون ذلك حقا"على الواقع الحقيقي ولأنهم يرون ذلك يقول الله لهم في آخر الآية:"
(أفلا يؤمنون)
فمن ذا الذي يقول أنه يخاطب كفار قريش بل يخاطبهم على قدر فهمهم وأكثر خبرتهم في الإبل
لذلك قال تعالى: (( أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) ) [1]
فدعاهم إلى التفكر في الإبل وذكرها قبل أن يذكر السماوات والجبال والأرض وذلك لأن أكثر خبرتهم وعلمهم في الإبل ويخاطب القرآن الناس في كل زمان ومكان على قدر فهمهم وعلمهم وقد أحاط الله هذه الأمة من بين الأمم بالعلم في شتى المجالات لذلك هو يخاطبهم بالعلم والمنطق ويبين لهم ماهي الساعة فلو جاء بيان الساعة لكفار قريش لما فهموا الخبر
وقال الله تعالى (وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) ) [2]
هل تعلمون بأن الله وعدكم بالبيان الحق للقرآن ونزل القُرآن على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال الله تعالى (( فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ) ) [3] ... ..
والقارئ هو جبريل عليه الصلاة والسلام إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقال الله تعالى (( والنجم إذا هوى(1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحى يوحى (4) علمه شديد القوى (5) ذو مرة فاستوى (6) وهو بالأفق
(1) الغاشية:17
(2) الجاثية:32
(3) القيامة:18