وقال الله تعالى (( وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ) [1]
وهُنا بين الله على الرجل أنه لا يجوز له أن يأتي زوجته في دبرها بل قال تعالى:
(فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)
والتعبير القرأنى (من حيث أمركم الله) فقد علّمكم به الله في قوله تعالى:
)) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )) ..
أى المقصود أنّا شئتم ولكن من حيث أمركم الله ..
وفي ذلك حكمة بالغة يدركها أولوا الألباب إذا أراد أن يستمتع ويُمتع فلا يباشرها بل المداعبة قبل ذلك حتى تتأجج الرغبة لدى المرأة والرُجل ومن ثم يأتي حرثه وهنا تستمع المرأة بزوجها أطيب المتعة فلا تفكر في سواه أبدًا أما إذا كان يُباشرها كمثل الحيوانات فإنها لاتستمتع به مما يؤثر على العلاقة ولربما تنصرف لسواه وعدم المداعبة والمُلاعبة من الأسباب الرئيسة لإنتشار الفاحشة بين المؤمنيين المتزوجين وكذلك المعاملة في الزواج فإن الرجل حين يرى زوجته فيتبسم لها ويخالقها بخلق حسن ويحاول أن يكسب ودها حتى لا يجعل للشيطان عليها سُلطان فتنصرف للسوء والفحشاء فتخالف أمر ربها فتأتي له ببُهتان بين يديها وأرجلها فتلد له من غير ذريته
وقال الله تعالى (وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) [2] ....
فبالله عليكم أليس الأفضل للرجل أن يتنازل عن تكبره وغروره فيكون لطيف مع زوجته ليجعل الله بينهم موده ورحمه فيعصمها بذلك من السوء والفحشاء خيرا له من أن يستمر في تكبره على زوجته فتلد له ذرية ليس منه وهو لا يعلم
وحملهُ وفصاله ثلاثون شهرا
وسأل سائل هل الاية تتكلم عن الذكر ام عن الانثى ام كليهما في قولة تعالى:
فيا معشر عُلماء الطب نحيطكم علما"بأن الله يقول في القُرآن العظيم بأن الجنين لا يتبين لكم هل هو ذكر أم أُنثى إلا بعد مرور أربعة أشهر بالتمام والكمال ومن ثم يتبين لكم بأنهُ ذكر أو أُنثى فإذا كان ذكر فحمله وفصالهُ ثلاثون شهرا"
تصديقا"لقوله تعالى (( وحملهُ وفصاله ثلاثون شهرا") )
وكذلك قوله تعالى (( وفصاله في عامين ) ) [4]
فأما الثلاثون الشهر فمقدارها عامين ونصف فأما عامين فهي عامي الرضاعة تصديقا"لقوله تعالى (( وفصاله في عامين ) )"
ومن ثم تبقت الستة الأشهر ولكنا نعلم بأن الحامل لا تضعُ حملُها عادة في ستة أشهر بل في تسعة أشهر وهُنا موطن المُعجزة القُرآنية آية التصديق لهذا القُرآن العظيم بأنهُ حق يتلقاه النبي الأمي من لدُن حكيم عليم الذي خلقكم، ألا يعلمُ من خلق وهو اللطيف الخبير!!
فتعالوا يا معشر عُلماء الطب أبين لكم التأويل الحق لهذه الآية وسوف تجدون تأويلها حقا"بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي لقوم يعلمون ومنهم عُلماء الطب، فلماذا قال تعالى حين تكلم عن الذكر فقال بأن حمله ستة أشهر باستثناء الثلاثة الأشهر الأولى للحمل وذلك لأن هذا الجنين لم يتبين لكم يا معشر الأطباء هل هو ذكر أم أُنثى بالرغم أنه قد مضى من الحمل ثلاثة"
(1) البقرة:222
(2) الممتحنة:13
(3) الأحقاف:15
(4) لقمان:14