فسار موسى عليه فأنجاه الله من فرعون وجنوده ثم أمره ربه بأن يتركه رهوا ليُغرق فيه فرعون وجنده لقوله تعالى (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ(24 ) ) ) [1]
فمن الذى نزع خصيصة الماء أن يكون رهوا لأجل أن يسير عليه موسى ومن معه فينجا وينجوا فانفلق البحر فكان كل فرق كالطود العظيم .. ومن أعاد اليه صفته الرهوة فأغرق فيه فرعون وجنده .. وكذا العصا هى العصا تلك التى كان يتوكأعليها موسى ويهش بها على غنمه فهى ذات العصا التى كانت حية تلقف مايأفكون وكذا هى ذات العصا التى ضرب بها البحر فصار كل فرق كالطود العظيم
ثم ضربه بها أخرى فاذا البحر رهوا ليغرق فيه فرعون وجنده ومن ثم العصا هى العصا ولكنها اختلفت كأداة وسبب فالعبرة ليست بسبب الاعجاز ولكن العبرة بالمُسبب المُعجز لهذا الاعجاز الذى يتفرد بالتحكم في خواص الاشياء انه الله المتفرد بالعظمة والقدرة ألا له الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ..
ثم هيّا بنا الى الاستدلالات المنطقية في قصة نبى الرحمة والهدى محمد صلى الله عليه وسلّم ..
قصة خاتم الانبياء وأعلمهم جميعا
محمد رسول الله (ص)
عام الفيل و محاولة هدم الكعبة بيت الله الحرام وحجارة من سجيل من الأحاديث المدسوسة هدم الكعبة ونسوا أن للكعبة ربًا يحميها وأن الذي حماها من أبرهة الحبشي سيحميها ممن سواه
تصديقًا لقول الله تعالى) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) [2] ... ..
كما فعل بأبرهة الحبشي الذي كان يريد هدم بيت الله المعظم الكعبة بمكة المُكرمة
وقال الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (29) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَاكُول (5 ) ) [3] ..
فلا تنتظروا الهدم للكعبة بيت الله المعظم والعزة لله جميعًاولكن للأسف إن المسلمين مُنتظرون لهدم بيت الله المُعظم أفلا تتقون لو تدبروا مُحكم كتاب الله لوجدوا الحق أن الكعبة لها ربا"يحميها ولكن أكثر المُسلمين أضلتهم الروايات عن الحق فهم لتحقيقها منتظرون حتى ولو كانت ضد الدين"
(1) الدخان:24
(2) الحج:25
(3) الفيل:5:1