فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 343

ولذلك استطاع طائفة المنافقون أن يضلوكم عن الصراط المستقيم ولو تدبرتم الآية حق تدبرها لوجدتم أنه حقا"لا يخاطب الكفار بقوله:"

(أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا"كثيرا"(82)

وأنه يخاطب المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يقولون طاعة لله ولرسوله وليس الذين كفروا .. فتدبروا الآية جيدا"كما أمركم الله تعالى:"

(ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا" {81} أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا"كثيرا" {82} وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا" {83} ) ...

فكيف تظنون أنه يخاطب بهذه الآية الكفار؟ ألم يقل فيها تعالى:

(( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا" {83} ) ...."

فهل ترونه يخاطب الكفار أم المسلمين ما لكم كيف تحكمون!!

وأقول ان الله وعدكم بحفظ القرآن العظيم ليكون المرجع لسنة رسول الله فاذا خالف من الأحاديث القرآن فاعلموا أنه حديث مفترى ولم ينزل الله به من سلطان وأما الأحاديث الحق فسوف تجدونها متشابهة مع ما أنزل الله في القرآن العظيم وأما أحاديث الحكمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخذوا بها أجمعين ما دامت لا تخالف القرآن في شيء حتى ولو لم يكن لها برهان في القرآن فخذوا بها ما دام أنها لا تخالفه في شيء كمثل حديث السواك وغيره من أحاديث الحكمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخذوا منها ما اطمأنت إليها قلوبكم وتقبلها عقولكم وذلك لأن الله يُعلم رُسله وأنبياءه الكتاب ولاتتفرقوا فتذهب ريحكم وتتبعثرون الى فرق وطوائف شتى وتعطون لاعدائكم الوضّاعين ماعمدوا من ضرب دينكم من الداخل وانتم في ثباتكم تسبحون

القضية السادسة

(العصمة)

هل الأنبياء معصومون؟ .. لا فكل ابن آدم خطاء ولايوجد من هو معصوم من خلق الله فالعصمة لله وحده .. لذا تعالى معى لنبين انه لامعصوم من خلق الله من الخطأ أحد فأدم عليه السلام قد عصى ربه فوسوس له الشيطان فأكل من الشجرة ثم علمه الله كلمات فتقبل الله توبته بها لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت