فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 343

ويا سُبحان الله كيف تُحرفون كلام الله عن مواضعة المقصودة بإتباع أمر الشيطان الذي أمركم أن تقولوا على الله مالا تعلمون وها نحن قد فصلنا هذه الأية من الكتاب تفصيلا برغم أنها مُحكمة فبعد أن ذكر الله لكم كافة المُحرمات عليكم من النساء وبعد أن أكمل الله لكم ذكر المُحرمات من النساء بالزواج منهن من المحارم وغيرهن ثم أحل الله لكم ما وراء ذلك بالزواج حسب الشريعة الإسلامية المعروفة وغركم الشيطان بقول الله تعالى:

(( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) )..

قاتلكم الله فجعلتم إسم الزواج هو المُتعة فحرفتم كلام الله عن مواضعة ولكن فصلت لكم المقصود أنه يقصد أنه إذا طلبت المراة الطلاق ولم يستمتع زوجها بما أحله الله له بالحق فلا اجر لها فتفدي نفسها بإرجاع حقه كاملا مُكملًا

تصديقًا لقول الله تعالى:

(( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) ) [1] ...

وهو أن ترجع إليه حقه وأما إذا أستمتع بها ثم طلبت الطلاق منه فيرجع إليه نصف حقه وأما إذا أستمتع بها ثم طلقها من ذات نفسه ليستبدل زوجا غيرها فلا يجوز له أن يأخذ من حقها الذي أتاها شيئا حتى ولو كان قنطارا من الذهب

تصديقًا لقول الله تعالى:

(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ..

بمعنى أنه يؤيتيها أجرها كامل ولا يأخذ منه شيئا حتى ولو أعطاها قنطار من الذهب والقنطار يعادل كيلو من الذهب فلا يجوز له أن يأخذ منه شيئا فهو اجر زواجها منه

تصديقًا لقول الله تعالى:

(( (( وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [2] ..

إذا الإستمتاع هو الدخول بزوجته ولكنكم جعلتم المُتعة هو الزواج فجعلتم له إسم زواج المُتعة فمن يجيركم من الله يا معشر الذين يفترون على الله مالم يحله وما الفرق إذا بين زواج المتعة المُفترى وبين الفاحشة فيزني بها ثم يعطيها اجرها فتذهب ولا ابرئ أهل السنة لأنهم قالوا أن زواج المُتعة كان محلل من قبل في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثم تم تحريمة وأشهدُ الله وأشهد الذين يخافون الله من هذه الأمة أنهم لكاذبون الذين يقولون على الله مالا يعلمون

ثانيا: أحكام الطلاق في الكتاب

قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا(1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5 ) ) [3] ..

(1) البقرة:229

(2) النساء:24

(3) الطلاق:5:1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت