فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 343

يا معشر المُسلمين لقد أمركم الله إذا طلقتم النساء أنهُ لم يعتمد الشرع بتطبيق الطلاق بالفراق إلا بعد إنقضاء أجل الطلاق وهي ثلاثة اشهر للمُطلقات غير ذات الأحمال وغير اللاتي يتوفى الله أزواجهن ولا تزال المُطلقة في رأس زوجها حتى لو طلقها ألف طلقة ولا يتم إعتماده إلا بالفراق ولا يتم تطبيق الفراق إلا بعد إنقضاء أجله وهي ثلاثة أشهر ويحل لها البقاء في بيت زوجها حتى إنقضاء الأجل لتطبيق الطلاق بالفراق بمعنى أنها لا تزال زوجته حتى إنقضاء الأجل والأجل مدته ثلاثة أشهر للحائض غير ذات الأحمال ولا تزال تحل له فإذا أتفق الزوجين وتراجع عن الطلاق قبل إنقضاء الأجل فلا يُحسب الطلاق شيئا مالم يأت أجله ثلاثة أشهر عدة المُطلقات واربعة اشهر وعشرا للاتي يتوفى الله أزواجهن وأولات الأحمال عدتهن أن يضعن حملهن ويحل للمُطلقات البقاء في بيوت أزواجهن فلا يزالن يحلوا لهن إذا أراد الإتفاق بالرجوع عن الطلاق ثم العناق مالم يأتي أجل الطلاق المعلوم لكُل منهن ولا يجوز إخراجها من بيت زوجها قبل إنتهاء أجل الطلاق

ولا يجوز لهن الخروج بل البقاء في بيتها حتى يأتي أجل الطلاق المعلوم فهي لا تزال في عقد زوجها حتى إنقضاء العدة ولا يجوز إخراجها من بيتها كرهًا قبل مجئ أجل الطلاق بالفراق إلا أن تأتي بفاحشة مُبينة فاتقوا الله يامعشر الظالمون لأخوات الإمام المهدي في دين الله المُسلمات المؤمنات فلا تظلموهن فتخرجوهن من بيوت أزواجهن فور طلاقهن ولا يجوز لهن أن يخرجن إلى بيوت أهلهن قبل إنقضاء عدتهن فتتعدوا حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسهتصديقًا لقول الله تعالى

(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) )..

والهدف من بقاءهن في بيوتهن لعله يذهب الغضب عن زوجها فيندم فيتراجع عن الطلاق قبل مجئ أجله فيتفقا فيتعانقا فيعود الود والرحمة بينهما أعظم من ذي قبل وتلك هي الحكمة من بقاءها في بيت زوجها فلا يجوز لها أن تخرج منه إلى بيت أهلها لأنهم قد تأخذهم العزة بالإثم فلا يعيدوها إليه حتى ولو أتفقا فيما بينهما الزوجين للعودة إلى بعضهم ولذلك أمركم الله وأمرهن بالبقاء في بيوتهن وهي بيوت أزاوجهن

تصديقًا لقول الله تعالى (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) ..

وفي ذلك تكمن الحكمة من بقاءها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًًا وهو التراجع عن الطلاق ثم الإتفاق والعناق من قبل أن يأتي الأجل لتطبيق الطلاق بعد إنقضاء الاجل المعلوم بالفراق وإذا أتفقا فتعانقا قبل إنقضاء الاجل المعلوم فلا يُحسب ذلك طلاقًا شرعًا ومُطلقًا أبدًا أبدًا أبدًا إلا إذا أنقضاء الأجل فإذا أنقضاء الأجل ثلاثة أشهر ولا يزال لم يتفقا ولم يتعانقا حتى لو تجاوز بيوم واحد فلا تحل له إلا بعقد شرعي جديد من ولي أمرها الذي بيده عقدة النكاح ثم يُحسب ذلك طلقة واحدة حتى لو قال الزوج لزوجته أنتي طالق بالثلاث فذلك بدعة ما أنزل الله بها من سُلطان ولا تُحسب شرعًا إلا طلقة واحدة ولا تُطبق شرعًا إلا إذا أنقضى أجل الطلاق وهو لا يزال مُصرا ومن ثم تُطبق شرعًا بالفراق إلا إذا جاء الأجل المعلوم ولم يحدث قبل ذلك الإتفاق والعناق فعند إنقضاء أجل الطلاق يجوز إخراجها من بيت زوجها ويتم تطبيق الطلاق بالفراق وتعتبر طلقة واحدة فقطوإذا أنقضت العدة وأخرجت إلى بيت أهلها ومن بعد ذلك أراد زوجها أن يسترجعها وهي أرادت أن ترجع لزوجها فلا يجوز لوليها أن يمتنع عن عقد النكاح بينهما مادمت رضيت أن ترجع إلى عقد زوجها الأول فهو أولى بها ممن سواه فل يعقد لزوجها فيعيدها إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت