تصديقًا لقول الله تعالى (( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ) ) [1]
ولا زواج إلا بعقد شرعي من وليها الذي بيده عقدة النكاح وهو ولي امرها ولا يجوز نكاحها إلا بإذن وليها ويجوز لوليها العقد مرتان فقط كما الطلاق مرتان فقط فلا زواج إلا بعقد ولا ينحل العقد إلا بإنقضاء العدة وإذا أنقضت العدة وأراد زوجها أن يرجعها فل يعقد له عقدا جديدًا ليرجعها إلى زوجها وإذا طلقها الثالثة وجاء أجل الطلاق ثلاثة اشهر ثم تجاوز فعند ذلك يتم إخراجها من بيت من كان زوجها ثم لا تحل له حتى تنكح زوج أخر فإن افترقا هي وزوجها الجديد وأنقضت العدة وأُخرجت إلى بيت أهلها فإن أراد أن يسترجعها زوجها الأول فهي تحل له بعد أن نكحت زوجًا أخر بتطبيق العقد الشرعي من ولي أمرها ..
ولربما يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول مهلًا مهلًا قال الله تعالى:
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَنٍ} [2]
ومن ثم نرُد عليه ونقول اللهم نعم العقد مرتان كما الطلاق مرتان وقبل أن أجيب بالتفصيل على سؤلك فإن لى سؤال أريد الإجابة عليه فافتني هل إذا طلقها زوجها للمرة الثالثة فهل لها عدة تعتدونها وتحصون العدة ثلاثة أشهر أم إنه يحل لكم أن تزوجوها لمن شئتم قبل إنقضاء العدة ومعروف جوابكم اللهم لا حتى تنقضي عدتها ثلاثة اشهر للمُطلقات ومن ثم أورد له سؤال اخر وهل أجاز الله لكم أن تخرجوهن من بيوتهن قبل إنقضاء عدتهن الثلاثة الاشهر للمُطلقات والجواب قد حرم الله إخراجها قبل إنقضاء عدتها الثلاثة الأشهر فإذا كانت الطلقة الثالثة فلتبقى في بيت زوجها حتى إنقضاء عدتها الثلاثة الأشهر فإذا أنقضت الثلاثة الأشهر وهي تسعين يوم ثم غابت شمس أخر يوم في التسعين اليوم فتوارت الشمس بالحجاب فعند ذلك يتم تطبيق الفراق بالطلقة الثالثة فلا تحل له أبدًا حتى تُنكح زوجًا أخر لأن العقد مرتان وليس ثلاثًا أفلا ترون أنكم ظالمون .. فاتقوا الله في أرحامكم ونساءكم يا معشر المُسلمون لعلكم تُفلحون ..
وأعلموا أنه لاعدة للتي تزوجت ولم يأتي زوجها حرثه واراد أن يُطلقها ولم يمسها بالجماع فلا عدة لها إذا طلقها قبل أن يُجامعها فليُكرمها فيسرحها سراحًا جميلًا
تصديقًا لقول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جميلًا) [3]
فيؤتيها نصف الفريضة المتفق عليها تصديقًا لقول الله تعالى:
(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [4] ..
وعلّمكم الله أن العفو أقرب للتقوى مادام لم يستمتع بها شيئا ويحل لها الزواج ولو من بعد خروجها من بيت زوجها مُباشرة يحل لوليها أن يعقد لها بواحد أخر إذا تقدم لها نظرًا لعدم وجود حُكم العدة .. ونقول انه باتباع هذه الشريعة في احكام الطلاق فلن يكون هناك ظُلم للنساء سواء كانوا من أهل التورات أو الأنجيل أو القرأن والا سيكون الظلم لهن ونتيجته فسق وكفر وظلم
تصديقًا لقول الله تعالى (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [5]
ولقول الله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [6] ..
لقول الله تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [7] ..
(1) البقرة:232
(2) البقرة:229
(3) الأحزاب:49
(4) البقرة:237
(5) المائدة:47
(6) المائدة:44
(7) المائدة:45