في ذمة المتوفية فالمُتبقي من التركة ينقسم إلى نصفين فأما نصف فيذهب لزوجها وأما النصف الأخر فيتم قسمته بين الأُختين فلكُل واحدة منهما الربع
وأما بالنسبة لحُجة الذين قالوا أن لهن الثُلثان ثم أستدلوا بقول الله تعالى
(( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) [1] ... ..
ومن ثم نُرد عليهم بالحق أن المتوفي في هذه الاية هو الذكر وليس الأنثى أي الزوج وليس الزوجة وهنى الميراث يختلف إذا كان المتوفي هو الزوج ولم يكن الورثه الاصليين إلا أختين فقد جعل الله لهن ثُلثان التركة وإن كانوا أخوته أكثر من ذلك حتى لو يكونوا ماءة فليس لهم غير الثلثان وللذكر مثل حظ الأنثيين
تصديقًا لقول الله تعالى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)} [2]
ويلح علينا سؤال هل يمكن أن يجتمع في مسألة واحدة عدد من الورثة بحيث يكون مجموع مافرضه الله لهم أكثر من أصل التركة التي تركها الميت؟!
والجواب في قوله تعالى (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) [3]
فلو كان لكُل واحد منهما السدس وهم كثير إذا حتمًا سوف يذهبون بالميراث ولكن حُكم الله في المسألة أنه إذا كانوا الأخوة والأخوات كثير فقد جعلهم شُركاء في الثلث
تصديقًا لقول الله تعالى:
(((وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) [4]
وأما السؤال فهو (رجلًا توفى وترك زوجة واختان لأم وأختان شقيقتين أو أختين لأب ) )
وهنا يقول المسلمون من كافة المذاهب الإسلامية الراهنة عدى الإمامية أن نصيب الزوجة في هذه المسألة هو الربع، ونصيب الأختين لأم هو الثلث، ونصيب الأختين الشقيقتين أو الأختين لأب هو الثلثين، وبذلك يكون مجموع الفرائض في هذه المسألة (ربع + ثلث + ثلثين) وهو زائدٌ عن أصل المال فتكون الفريضة قد عالت أي زادت عن أصل المال، ولحل هذه المشكلة يقومون بتحميل هذه الزيادة على كل الورثة بإنقاص فرائض كل منهم بقدر مشاركة تلك الفريضة في تلك الزياده!!!
وإليكم الحُكم الحق فيما كُنتم فيه تختلفون في هذه المسألة وهى الكلالة ولا ولن تسطيعون جميعًا الإعتراض على هذا
أولًا/ الكلالة: تعنى حالة من يرثه إخوته فقط فلا وجود للزوجة ولا الأولاد ولا أمه ولا أبيه فاصبح ورثته هم إخوته من أمه وأبيه وإخوته من أبيه فأما الأخوة من أبيه وأمه فأولئك هم أشقاءه و قسم الله لهم الثُلثان وجعلهم شُركاء فيه ولذكر مثل حظ الأُنثيين ..
(1) النساء:176
(2) النساء:176
(3) النساء:12
(4) النساء:12