فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 343

تصديقًا لقول الله تعالى (( {يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) } [1]

وبقي من تركة الكلالة ثُلث ثم أفتاكم الله أنه يذهب لإخوته من أبيه ويدخل معم أخيه من أمه على رجل اخر إن وجد وله السد من الثُلث والباقي من الثلث يعطى لإخوته من أبيه وإن كان إخوته من أمه أكثر من واحد فقد جعلهم شُركاء في الثُلث مع إخوته من أبيه

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) )) [2]

ولم يجعل الله نصيب الأخوة الورثة للكلالة مما ترك أخاهم سواء كما تقولون فأراكم تجعلون الثلثان لإخوته من أبيه وأمه وكذلك لإخوته من ابيه فتجعلوهم سواء أشقاءه وإخوته من أبيه في الثلثين ولم يجعلهم الله سواء في كتاب الله ثم تعطوا ثلث لإخوته خاص من أمه ولم ينزل الله بذلك من سُلطان بل حكم الله الحق ان الثُلثان لإخوته من أبيه وأمه وأولئك أشقاءه وحكم الله لهما بالثلثان وأما الثلث الباقي فامركم الله أن تؤتوا منه لإخوته من امه السدس من الثلث المُتبقي سواء ذكر أم أنثى فتعطوا لكل واحد منهم السدس ثم تعطوا باقي الثلث لإخوته من أبيه إلا أن يكونوا إخوته من أمه أكثر من واحد فقد جعلهم الله شُركاء في الثلث المُتبقي مع إخوته من أبيه وأما اشقاءه فلهم الثلثين صافي ذلك لأنهم اشقاءه الكلالة من أمه وابيه ولكنكم جعلتتم تقسيم ورث الكلالة بين الإخوة سواء بينهم وللذكر مثل حظ الإنثيين كما لو كان الارث من وراء الأب وما أنزل الله بذلك من سُلطان فكيف تجعلوا ارث الأخ الشقيق من وراء أخيهم فجعلتم نصيبه كنصيب أخيه من الأب وما أنزل الله بذلك من سُلطان بل قسم الله ثُلثان التركة صافي من وراء الكلالة فيعطى لإشقاء الكلالة وهم إخوته من أمه وأبيه فإن كانت إمرأة شقيقة للكلالة فلها النصف من ورث أخيها والذي هو شقيقها وأما النصف الأخر فيذهب لإخوته من ابيه ولإخوته من أمه على رجل أخر وإن كان له أختين أشقاء فلهن الثلثان وإن كانوا أشقاءه ذكور وإناث فقد جعلهم الله شُركاء في الثلثان وأما الثُلث المُتبقي من ورث الكلالة فقد بينه الله تعالى في اية أخرى في نفس موضوع الكلالة في قول الله تعالى:

(( وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى، بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ، وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ(12 ) )) [3]

وبما أنه لم يتقبى من ورث الكلالة إلا الثُلث فأمركم الله أن تعطوا لاخيه أو أخته من أمه السدس وأما باقي الثلث فتعطوه لإخوته من ابيه

وهنا يرد سؤال حتمى يقول (((رجلًا توفى وترك زوجة واختان لأم وأختان شقيقتين أو أختين لأب ) ))

والجواب الحق أن للزو جة الرُبع

تصديقًا لقول الله تعالى (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ) [4]

وأما شقيقتيه فلهن النصف وأما أختيه من أمه فلهن الربع

ولربما يود أحدكم أن يُقاطعنى ويقول كيف تجعل لهن النصف ولهن الثُلثان

بدليل قول الله تعالى (( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ) [5] ... ..

(1) النساء:176

(2) النساء:12

(3) النساء:12

(4) النساء:12

(5) النساء:176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت