فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 343

ومن ثم نرد عليه ونقول ذلك حكمكم بالظن الذي لا يغني من الحق شيًا بظنكم أن الكلالة له زوجه وإنما يُسمى المرؤ الذي هلك كلالة وهو الذي لا زوجة له ولا أبناء ولا ابوين فورثوه إخوته من أمه وأبيه وهم أشقاءه وإخوته من أبيه وإخوته من أمه على رجل أخر إن وجدوا وأما إذا لا وجود لإخوته من أمه فيذهب بالثلث صافي إخوته من أبيه فأما البُرهان أنه لا وجود للزوجة في قول الله تعالى:

(( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ) [1]

فالبرهان هو لأنه ذكر لكم ثلثان ميراث الكلالة و يعطى للأشقاء من أمه وابيه وبما أنه تبقى من ميراث الكلالة ثلث ومن ثم زادكم الله تفصيلًا في الثلث المُتبقي من ورث الكلالة

وقال الله تعالى (((وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ؛ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ؛ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ؛ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ؛ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) )) [2]

فأين نصيب الزوجة في ورث الذي هلك كلالة فلم يبقى شاء لأنه لا يُسمى كلالة إلا بسبب عدم وجود الزوجة وأما حين لا يكون له ولد فتجدوا الله يقول إن لم يكن له ولد ولكنه هلك كلالة بمعنى أنه لا يوجد له زوجة ولا اولاد ولا ابوين فورثه أخوانه ولذلك تجدوا الله جعل تقسيم ورث الكلالة إلى أثلاث فجعل لإشقاء الكلالة ثلثين الميراث وأما ثُلث فجعله لإخوته من أبيه وكذلك لإخوته من أمه إن وجدوا مالم فيكون الثلث صافي لإخوته من أبيه فأكتمل تقسيم ورث الكلالة فأين الزوجة إن كنتم صادقين ولكن إذا هلك الرجل وله زوجة فلها من الميراث من الرأس الربع كما أمركم الله ومن ثم يبقى ثلاثة ارباع التركة فيأخذوا إخوانه الأشقاء ربعين وأما الربع الأخير فيعطى لإخوانه من ابيه إن وجدوا ويضاف إليهم أخ أو أخت له من أمه وإذا لا وجود لهم جميعًا الأخوة من الأب وكذلك الإخوة من الأم على رجل أخر فلم يرثه غير اشقاءه فلزوجته كذلك الربع ولا أستطيع أن أزيد على ذلك فأخالف حُكم الله وأما ثلاثة أرباع فتعطى لاشقاءه لأنهم اولى بورث اخاهم فهم أولياء دمه وأما الأقربون من اعمامه أو بني أعمامه فقد أمركم الله أن تعطوا من حظر القسمة منهم

تصديقًا لقول الله تعالى (( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) ) [3]

ويلح سؤال هنا ضرورى (كيف يتم تقسيم نصيب الورثه لرجل توفاه الله وترك أخ شقيق و أختين شقيقتين و زوجه و ثلاثه بنات أشقاء؟ ) )

وإليك الجواب من مُحكم الكتاب في نصيب ورث بنات المُتوفي فقد أمر الله لهن بثلثان تنفيذًا لأمر الله في قوله تعالى: (( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [4]

وأما الزوجة فأمر الله لها بالثُمن مما ترك زوجها إن كان لهُ ولد

تصديقًا لأمر الله تعالى (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) ) [5]

فأصبح نصيب البنات ثُلثان التركة والزوجة ثُمن التركة

(1) النساء:176

(2) النساء:12

(3) النساء:8

(4) النساء:11

(5) النساء:12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت