الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي قَالَ فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّاسِ قَالَ فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ
أرأيت أخى القاراء كيف ان وحشى قاتل اسد الله حمزة بن عبد المطلب أاكل كبده بعد ان مثل بجثته بعد قتله وكم كان أسد الله من قلب بن أخيه نبى الله حبا ورغم هذا كان من حرصه على اقامة دين الله بافشاء الرحمة صفة الاسلام والمسلمين ان يعفو عن وحشى وهو لازال حتى قبض بقلبه شاء منه الا انه لم يقوم بقتله والتمثيل به كما فعل قصاصا وهو ان فعل لا تثريب عليه ولن ينال مايفعل من شأن الاسلام والمسلمين ساعتها ولا حتى الان ولكنه الرحمة المهداة فكانت النتيجة ان أسلم وحشى وحسن اسلامه وناضل من اجل اعلاء كلمة الله
فهل يعقل أخى ان يكون هذا النبى الرحيم في مثل هذا القسوة اشديدة فيمرر المسامير المحمية مكحلا بها أعين الجناة بعد تنفيذ حد الحرابة المنصوص عليه بكتاب الله والذى ليس من ضمنه نصا بتسمير الاعين متجاوزا بذلك وبقسوة منه جزاء لحد من حدود الله!!!!
وكم من رسائل دكتوراه وكم من بحوث ورسائل علمية في الحديث قد نوقشت وبحثت فعظمت ومجدت فيما نقلت ولم تعمل العقل فيما نقلت ووالله لو انها كلها صرفت تلقاء غربلة هذه الاحاديث ومنحت المنح الدراسية لأجل هذا الغرض لتمت تنقية هذه السنة المطهرة من براثن هذا الزيف والكزب على رسول الله بما خالف منها كتاب الله ومحكم اياته
أما واننا لم نفعل وصرفنا اوقات علمائنا وباحثينا في بحث صحة الاحاديث بمدى صحة سندها وكلها اثباتات ظنية لاى عاقل القول بهذا ولكن أكثرنا البحث في مدى صحة الحديث بأثبات صحة العنعنة لدرجة أن الحديث قد لايزيد على ثلاث جمل وتبلغ العنعنة قبله مبلغا من الصفحات ورحنا نتنافس في الحفظ والغنة والاضغام وانشغلنا بها عن التدبر ومعرفة الاحكام مثلما انشغلنا بحفظ العنعنة وتبارينا بها ولم نبذل جهدا في عرض الاحاديث على كتاب الله فتركنا كتب أامتنا مدسوس بها مادس فيها من عجائب الجمل والروايات التى ماأنزل الله بها من سلطان وبراء منها رسول الله وصحابته وموصوم بها حتما اليهود المنافقين الذين قال عنهم الله عنهم في محكم كتابه:
(وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83 ) ) [1]
أرأيت الاية المحكمة من سورة النساء المبينة لمافعله اليهود المنافقين وهل رأيت كيف أن الله يأمرنا بأن نتدبر القران وهذا الامر قد جاء عقب تبيانه للمنافقين مباشرة فأمرنا سبحانه وتعالى بتدبر القران كما قال تعالى:
(( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) )
(1) النساء:83:81