الذي خلق الإنسان وهوأقرب إليه بعلمه من حبل الوريد فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي فيتلقى رقيب الوحي من ربه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهر الذي بيده ورقيب سفيرًا مندوب لجنة المأوى لكتابة مايؤدي إليها من قول وعمل صالح لذلك يُسميه الله في القرأن سفير أي سفيرا للجنة لكتابة ذكرالله والعمل الصالح
وقال الله تعالى {كلا إنها تذكرة (11) فمن شاء ذكره (12) في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16) } ....
بمعنى أنه لا يُسجل إلا الخير من نجوى الإنسان ..
لذلك قال الله تعالى (فمن شاء ذكره(12) في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16) [1] ... ..
والسفرة هم ملائكة سفراء جنة المأوى ويوجد مع كُل إنسان ملك واحد منهم إسمه (رقيب) ويوجد عن يمين الإنسان مكلف معه من البداية منذ إقامة الحجة إلى النهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد ... وأما عتيد فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحق وهو سفير لجهنم ومُكلف بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنم ويكتب حتى ماتوسوس به نفس الإنسان
تصديقا لقول الله تعالى (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) [2]
ولكن عتيد لا يعلم ماتوسوس به نفس الإنسان بل يتلقى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى الله لا إله إلا هو رب العالمين الذي يعلم خانة الأعين وماتخفي الصدور.
لقوله تعالى (وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى(7) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى (8 ) ) [3]
وأما ما يلفظ به الإنسان بالشفتين واللسان فإن كان خيرا كتبه رقيب وإن كان شر كتبه عتيد فهم لا يكتبون جميع هذهذت الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنة أو القول الذي يؤدي إلى النار
لذلك قال الله تعالى (فمن شاء ذكره(12) في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16) [4]
فنجد الملائكة السفراء لجنة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذكر وكُل قول فيه خير ذلك الذى أشار اليه الله بقوله تعالى:
(1) عبس:16:11
(2) البقرة:284
(3) طه:8:7
(4) عبس:16:12