فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 343

(لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) ) [1]

وكُل ذلك ليس إلا جُزئ من المهمات الموكلون بها رقيب وعتيد ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية ... إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنى أجله المحتوم ولكُل أجل كتاب مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم

بقوله تعالى(وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مُؤجلا [2]

وعندها يصبحون رقيب وعتيد هم أنفسهم ملائكة الموت فإذا كان الإنسان من أصحاب النار فيوحي الله إلى عتيد بأنه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب الناروالذي أيقض الله له شيطان فهو له قرين فيصده عن السبيل ويوسوس له بأنه لمن المهتدين وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وكل بالكافرين ولكل إنسان كافر بالذكر ملك إسمهُ عتيد ولم يجعل الله ملك الموت واحد فقط سُبحانه إذ كيف يستطيع ملك واحد يتوفى الناس فيتجزأ هُنا وهناك في أن واحد يموت كثير من الناس في كل مكان وياسبحان الذي يحيط بكل شئ رحمة وعلما وهو على كل شئ قدير في أن واحد وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وماجعل الله لإنسان ولا جان ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شئ يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في أن واحد لا يسهى ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شئ وهو على كل شياء قدير في أن واحد وذلك لأنه لربما يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول:

قال الله تعالى)قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون) [3] ..

ومن ثم أرد بأن ملك الموت الموكل بالكافرين أنه الملك (عتيد) وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجة

وقال تعالى )) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19 ) ) ) [4] ..

ولكنه ليس طائر واحد بل لكُل إنسان مُعرض طائر وهو ملك الموت عتيد

وقال الله تعالى (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونُخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورا ً(13) إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا (14) [5]

ولربما يود أحدًا من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول بل ملك الموت إسمهُ (عزرائيل) ومن ثم نرد عليه فنقول تعال لنحتكم الى القرأن العظيم ومن أحسن من الله حُكمً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظن الذي لا يُغني من الحق شيئا وتالله لولا أني أريد أن أنزه ربي بأن ليس كمثله شئ لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله

(1) النساء:114

(2) أل عمران:145

(3) السجدة:11

(4) يس:19:18

(5) الاسراء:14:13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت