الاسلام والمسلمين أن يقولوا انما انتشر الاسلام بالسيف وأنه دين ارهاب وعقيدة جبر واكراه وديننا من هذا كله براء ودليل هذا:
قوله تعالى (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) [1] ..
وكذا قوله تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) [2] ..
ويُلح تساؤل هنا:
أليس مافعله الخليفة ابى بكر الصديق من حروب الردة كان لكونهم كذلك والاجابة هنا انهم لم يرتدوا ولكنهم كانوا مسلمين كغيرهم ولكنهم امتنعوا عن أداء فريضة من الفرائض وهى الزكاة كمن يمتنع عن الصلاة ولكنه لايزال مسلما فيلزم ارغامه على عدم اضاعة الصلاة مادام هو مسلما فكان لزاما أن يقوم بحربهم لارغامهم على اداء هذه الفريضة ماداموا هم مسلمين ولكنهم لو خرجوا من الاسلام بالكلية وارتدوا عنه لما كان هناك مبررا لقتالهم فالاسلام لايجبر أحد على الاحتفاظ بمعتقده به فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. وأما من يقول بان ديار المسلمين قد فتحت بالحرب وحد السيف فهو قول مغلوط فلم ينتشر الاسلام بحد السيف ولكنها كانت فتوحات لنشر الاسلام في هذه البلدان لاتاحة الفرصة لغير المسلمين على التعرف به وعليه ولهم مايشاؤون بعد ذلك من حرية الاعتقاد به من عدمه بدليل ان كل البلاد التى افتتحها الاسلام لايزال حتى الان بها الكثير من هم على خلاف دين الاسلام يعيشون جنبا الى جنب مع المسلمين ولم يرغمهم الاسلام يوما على الاعتقاد به فقط التزموا بضوابط الدولة الاسلامية تلك التى كفلت لهم حرية العقيدة والعبادة ودور عبادتهم ولنا فيما فعله امير المؤمنين عمر بن الخطاب في العهدة العمرية لأكبرمثال فقد كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون عام 638 للميلاد كتابا أمنهم فيه على كنائسهم وممتلكاتهم،، وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدة من أهم الوثائق في تاريخ القدس وفلسطين وأقدم الوثائق في تنظيم العلاقة بين الأديان ...
فهل لازلتم تقولون باجبار الاسلام معتنقيه على الاعتقاد به بتمسككم بحديث نُسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منه براء دسّه اليهود المنافقين على مروياته للدليل على أن الاسلام انتشر بحد السيف
وهو الحديث الذى ورد بالبخارى وفى غيره بروايات مختلفة ذلك الذى نصه:
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) ...
فهذا حديث غير صحيح لتعارضه واصطدامه مع أية محكمة من كتاب الله حيث قوله تعالى:
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ(99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100 ) ) [3] ... ..
فكيف لرسول الله ان تكون سبيل نشر دعوته القتل والتقتيل ولاسبيل امام الأخر الا قبول دعوته فشهادة ان لا الله الا الله والا يكون السيف هو البديل كيف هذا والاكراه في العقيدة
(1) يونس:99
(2) الكهف:29
(3) يونس:100:99