فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 343

أ ي أن يتزوج بها كرهًا وهي لا تريده وذلك لأن الزوج يرث زوجته إذا تزوجها فتوفيت فهو يرثها يقصد به الزواج لأن بعض البنات يموت أباهن فيتولى أمرهن عمهن أخو أباهن ثم يزوج إبنة أخية لإبنه حتى ولو كانت لا تريده لكي لا يذهب الميراث على رجل أخر فأمركم أن لا تتزوجوا النساء كرهًا وهي لا تريد الزواج ممن تقدم لها ثم يتزوجها كرهًا سواء يفتن ابيها بالمال أو بالغصب عنها وعن ولي أمرها فيجبره أن يعقد له بها وهو يعلمُ أنها لا تريده فذلك لا يجوز شرعًا وكذلك لا يجوز تزويج النساء غصبا عليها وهي لا تريد الرجل فإن فعل فقد أحتمل ظُلمًا عظيما في المرأة فليس الزواج تجارة سيارات بل الزواج روحين يلتقيان فإذا كانا مُتنافران فتعيش المراة تعيسة مع زوج لا تحبه فهي مُعرضة للفتنة والفاحشة وقد تخزي أباها أو تجلب لزوجها أولاد ليس من ذريته

فاحذروا أن تكرهوا فتياتكم على البغي إن اردن تحصنا وزوجوها بمن تُحب حتى ولو كان في نظركم فقيرًا حقيرًا فالعيش لها مع إنسان تحبه في كوخ خيرًا وأمتع عندها من أن تعيش مع إنسان لا تحبه في قصر فاخر فتكون معرضة لإرتكاب الفاحشة المهم أنه مُحرم عليكم أن تزوجوا البنت لرجل تكرهه وأما إذا كان الرجل هو من يكرهها فإذا كرهه الرجل وأراد أن يطلقها فبعض منهم يعضلها فيمنعها حقوقها لكي تطلب الطلاق منه ليسقط نصف حقها كذلك لا يجوز فإذا كرهها وأراد أن يُطلقها برغم أنها ذات دين وأمراءة مُستقيمة غير أنه كرهها برغم أنها ذات دين ولربما سبب كُرهه لها لأنه احب أمرأءة أخرى أجمل منها وأراد ان يتزوجها ولذلك أراد أن يُطلق زوجته الأولى برغم أنهُ يعلم أنها ذات دين ولربما عنده أولاد منها ولكنه لم يعد يحبها بسبب فتنته بحب أخرى وكره أمرأته بسبب فتنته بحُب أخرى وأراد أن يطلق زوجته فل يعلم أنهُ كره شاء فيه الخير الكثير وفي ذريتها خيرا كثيرا فأظفر بذات الدين تربت يداك وأما تلك المرأءة التي ظن أنه أحبها وكره زوجته الأولى فإنها لم تكن ذات دين ولو كانت ذات دين لما تركته يُطلق أمرأته الاولى وقالت وكيف تُطلق أمرأءة لا ذنب لها ولم تطلب الطلاق منك فهذا لا يجوز لك بين يدي ربك وقد أحل لك أربع من النساء وإنما أمرك بالعدل بيننا بالحق وإذا كنت تخشى أن لا تعدل فواحدة وزوجتك أولى بك وأُم عيالك فتلك فيها كذلك خير وفي ذريتها فإن تزوجها على زوجته الأولى فتلك نور على نور وذريتهما طيبون ولا ولن يشاركهم الشيطان في ذريتهم ابدًا وأما إذا طلق الأولى برغم أنها ذات دين وأتبع رغبة أمرأءة أحبها لتحل محلها فليعلم أنهُ لا خير فيها والخير في إمرأته الأولى التي كرهها بسبب فتنة بمن يريد ان يتزوجها فليعلم أن الخير في المرأءة التي كرهها لا شك ولا ريب

تصديقًا لقول الله تعالى كما ذكر (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًاكثيرا ) )

وذلك لأنهُ لم يعضلها إلا لكي تطلب الطلاق منه لأنه أحب أخرى واراد أن يستبدلها بها وكذلك على الذين يتزوجون أكثر من واحدة ثم لا يعدولون فأبشرهم بالفقر بسبب عدم العدل بين زوجاته فدُعاء المظلومة مُستجاب فحين تراه يحسن إلى زوجته الأخرى ويمنعها فقد تدعو ا عليه أن يذهب الله مالة ويحقره ويفقره ثم يستجيب الله دُعائها لأنها مظلومة فيحرمه الله الرزق كما حرم عليها مما يؤتيه لزوجته الأخرى وميعاد الفقر للذين لا يعدلوا هو تصديقًا لقول الله تعالى:

(( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) [1]

وذلك ميعاد الفقر لمن تزوج أكثر من زوجه ولم يعدل

تصديقًا لقول الله تعالى في الاية السابقة (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ومعنى قوله تعالى (ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا

(1) النساء:3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت