وأما إذا كان الزوج هو المتوفي وليس لهُ ولد ولديه زوجه وأبوين وإخوة فهنا يتم التساوي بينهم جميعًا ..
فأما الزوجة فقال الله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) [1] ..
2_أبيه ولهُ الربع
3_أمه ولها الربع
4إخوته ولهم الربع
فنحنُ لا نستطيع أن نزيد زوجته عن الربع كونه نصيب محكم في كتاب الله عند عدم وجود الولد
وبقيت ثلاثة ارباع فلن نستطيع أن نجعل لأبويه السدس وإنما ذلك مع وجود الولد أو حظور الزوج وغياب الأولاد
ولربما يود أحد أن يقاطعنى فيقول ما تقصد بقولك (وإنما ذلك مع وجود الولد أو حظور الزوج وغياب الأولاد) ومن ثم ارد عليه واقول أقصد أن نصيب الأبوين السدس عند وجود الولد أي أولاد الزوج المتوفي وأما قولي (أو حضور الزوج وغياب الأولاد) فأقصد تركة الزوجة المتوفيه فأجد لأبويها السدس عند غياب أولادها كون زوجها سوف يأخذ نصف تركة زوجته المتوفية وتبقى نصف فلأمها السدس وأبيها السدس وإخوتها السدس
وأما إذا كان الزوج هو المتوفي فليس لزوجته النصف عند غياب الاولاد بل لها الربع إذا غاب الولد فلأبويه لكل منهم الربع ولن نستطيع أن نحرم إخوته كون لا وجود لأولاد المتوفي فوجدنا لإخوته كذلك الربع
وأما في حالة أن يرثه أبوية فهذا يعني أنه لا وجود لزوجته وأولاده فلابويه لكل واحد منهم الثلث ولإخوته الثلث إلا أن يشاركهم إخوة للمتوفي من امه فيأخذ لهم من نصيب الأم السدس
تصديقًا لقول الله تعالى (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [2]
وأما إذا كان كلالة فغابت الزوجة والأب والأولاد فنجد ان لإخوته ثلثين وثلث لإخوته من امه)
وخلاصة القول هو كما يلي:-
1_أنه يثبت بالبرهان المُبين أنه لا نصيب للإخوة مع وجود الولد إلا في حالة واحدة أن يكون الولد واحد أو بنت واحدة وغابت الزوجة فهنى اجد للإخوة السدس
وأماغير ذلك فالورثة الشرعيين هم الأبوين والزوجة والأولاد ومن ثم يتم إستخراج نصيب الفرع قبل الأصل وما تبقي من التركة هو للورثة الأصلين وهم الأولاد ولذلك تجدوا ان الله يبدئ بستخراج ورث الورثة الفرعيين قبل الاصليين في كثيرًا من الحالات وذلك حتى يسهل عليكم الامر وذلك لكي تستخرجوا نصيب الورثة الفرعيين حسب حكم الله في محكم كتابه ومن ثم تعطوا باقي الميراث اولاد المتوفي وهذه لا أظن خلاف فيه بين العلماء الإجلاء وإنما نختلف معهم فيما كان باطل ما انزل الله به من سُلطان كمثال قولهم أن للأب ثلثين بالتعصيب فمن يجيرهم من الله فليس هم اعدل من الله كون الله قد ساوى الورثة الفروع في الميراث حين غياب الوريث الاصلي إلا الإخوة من الام وعلى سبيل المثال تجدوا ان الله قد ساوى بين الورثة الفرعيين عند غياب الولد فجعل للزوجة الربع والأب الربع والأم الربع والإخوة الربع)
ومن جادلني فسوف اقول له فما ظنك بأمرأة توفيت وليس لها أولاد ولها زوج وأم وأب وإخوة
فكم نصيب زوجها فحتمًا يكون جوابه:
قال الله تعالى (( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) [3]
(1) النساء:12
(2) النساء:11
(3) النساء:12