الجرائم في الكتاب أن تفرقوا بين الأم وأولادها اليتامى الذي مات ابيهم ولم تبقى إلا أمهم ومن ثم تفرقوا بينهم وأمهم فيتزوجها أحدكم فتجعلوهم كذلك يتامى من الأم إن ذلك كان عند الله إثم عظيم
ولذلك نهاكم الله أن تفرقوا بين اليتامى وأمهم بل أمركم الله أن من اراد أن يتزوج أم اليتامى أن يأخذ معها اولادها ويأخذ أموالهم جميعًا بعد أن يأُخذ منه ميثاقًا عظيم أن يقسط في اليتامى وأمره أن لا يخلط مال اليتامى بأموالة بل يجعل اموالهم على جنب وياخذ منها ما يخص نفقتهم بالمغروف لتربيتهم وتعليمهم ولكن إذا خشي أن لا يعدل في اليتامى فل يتركها مع أولادها ولا ينبغي له أن يتزوجها ويذر أولادها عند أهلهم خشية ان لا يعدل فيهم إذًا فقد فرق بينهم وبين أمهم فجعلهم كذلك يتامى من الأم وارتكب خطاءًا كبيرًا .. ويعلمُ مدى جريمة ذلك الصبيان الذين فرقتم بينهم وبين أمهاتهم ولذلك تجدوا في محكم كتاب الله انه ينهاكم أن تفرقوا بين اليتامى وامهم وتجدوا ذلك في قول الله تعالى:
(( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا {2} وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا {3} وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {4}
فأما البيان الحق لقول الله تعالى (((وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا {2} ) ..
فذلك امر إلى من سوف يتزوج أم اليتامى فيأخذها مع أولادها وإرثهم معهم حتى يبلغوا اشدهم فيؤتيهم حقهم فيشهد عليهم ومن كان غني فل يستعفف عن مالهم ومن كان فقيرًا فل يأكل بالمعروف فينفق منه ما يخص تربيتهم وتعليمهم وأم إذا خشي أن لا يعدل في اليتامى فلا ينبغي له أن يفرق بينهم وبين امهم بل النساء كثيرات وأحل الله للمُسلمين أن يتزوجوا منهن مثنى وثلاث ورباع وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
(( وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا {2} وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا {3} وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {4}
أم إنكم لا تعلمون البيان الحق لقول الله تعالى:
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء)
ويقصد الله انه لم يسمح لكم ان تفرقوا بينها وبين اولادها فينكحها أحدكم فيأخذها من على عيالها الإيتام فلا يحق له على الإطلاق بل يتركها على أولادها إذا خشي أن لا يقسط في اليتامى وهم اولادها بل يصرف النظر عنها فيتركها على اولادها إذا خشي أن لا يعدل في اولادها اليتامى فالنساء كثيرات مما سواها فقد احل الله له أن يتزوج منهن مثنى وثلاث ورباع فذلك هو البيان الحق
لقول الله تعالى: (( (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا {2} وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا {3} وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {4} ..
وأما قول الله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَاكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبا) ً) [1] ..
(1) النساء:6