فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 343

من زينة المرأة الظاهرة وهي هويتها ولا يجوز تغطيتها أمام أي إنسان وقد أستند على قول الله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) ..

وهذا مردود عليه بأن تلك الزينة التي استثناها الله فأذِن للمراة أن تظهرها فليس ذلك للأجانب بل للأقارب بشكل عام أذن الله لها أن تظهر زينتها الظاهرة وهن الوجه والكفين والاقدام من الجسد ويغطي باقي الجسد ثوبها الذي يستر الذي يستر جسدها عن اقاربها بل تبدي لهم زينتها الظاهرة وذلك حجابها أمام المحارم وأما حجابها عن الأجانب فتجدوا فتوى الله للمراة المؤمنة بعدم التبرج فأمرها بالحجاب الشامل

تصديقًا لقول الله تعالى (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1] ... ...

وبالنسبة لعرض المراة على الرجل بالزواج فأذن الله لها أن تكشف له عن وجهها بغرض عرض الزواج وأذن الله له رؤيتها

تصديقًا لقول الله تعالى (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [2] ..

ومن النساء من تعرض نفسها على النبي للزواج فحتمًا تكشف له عن وجهها إن اراد ان يستنكحها

تصديقًا لقول الله تعالى(وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [3] ..

فحتمًا ستكشف عن وجهها بغرض عرض الزواج عليه إن يشاء عليه الصلاة والسلام ولكن ذلك من قبل تحديد زوجات النبي فلن يستطيع محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوج بمن تعرض عليه بغرض الزواج حتى ولو أعجبه حُسنها

تصديقًا لقول الله تعالى)لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَامَلَكَتْ يَمِينُكَ) [4] ... ..

ولكنهم أولوا هذه الآية بغير الحق ليجعلونها بالظن الذي لا يغني عن الحق شئ توافق ما تهواه أنفسهم من رؤية المرأة المتبرجة

وقال الله تعالى (( إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) [5]

فأما ما تهواه أنفسهم فتجده في قول الله تعالى:

(وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ) [6] ....

وأقول لهم تالله إن في قلوبكم زيغ عن آيات الكتاب المحكمات البينات لعالم الأمة وجاهلها ومنهن قول الله تعالى:

(1) النور:31

(2) البقرة:235

(3) الأحزاب:50

(4) الأحزاب:52

(5) النجم:23

(6) الأعراف:28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت