فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 343

تصديقا"لقوله تعالى (وماآتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا) [1] ... .."

وأما البيان لقوله تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(80 ) ) ..

وذلك عن الذين تولوا وكفروا بمحمد رسول الله فأنكروا أنه مرسل من الله وذلك كفار ظاهر الأمر وباطنه ..

وأما البيان لقوله تعالى (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا {81} )

فيقصد بهم أولئك المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمد رسول الله فيحضرون مجلسه للإستماع إلى الأحاديث النبوية التي جاءت لتزيد القرآن توضيحا"وبيانا"تصديقا"لقول الله تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم) [2] ... .."

وأما البيان لقوله تعالى (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا {81} أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا {82} وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا {83} ) [3] ... ..

فهذا القول موجه للمسلمين وليس للكافرين بل للمسلمين الذين يقولون طاعة أي أنهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعة أي أنهم يريدون أن يطيعوا الله بإطاعة رسوله ولكن طائفة من المسلمين وهم من علماء اليهود إذا خرجوا من مجلس الحديث بيتوا أحاديث عن رسول الله ولم يقلها ليصدوا عن سبيل الله

وقال الله تعالى (( ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا {81} ) )

وبرغم أن الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبين من الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنة رسوله الحق من الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحق من المسلمين لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم ..

وقال الله تعالى (فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا(81 ) )

(1) الحشر:7

(2) النحل:44

(3) النساء:83:81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت