فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 343

والسؤال الذي أريد أن أوجهه إلى كافة عُلماء الأمة من الذين يقولون على الله مالا يعلمون أليست الإعادة هى أعادة الشئ وليس هدمه ويتبعون التفاسير التي غيرت بيان الكتاب من الحق إلى الباطل ولكنى أقول بالحق أن الإعادة للخلق هو إعادته من جديد ولن تجدوا في كتاب الله أبدًا أنه أفتاكم أن الإعادة هى الموت أفلا تتقون

وقال الله تعالى (( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) ) [1] ..

وإلى البيان الحق لقوله تعالى )) مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ ))

وهذا خلقهم الأول للحياة الأولى فلا جدال فيه

ثم نأتي لبيان قول الله تعالى (( وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) )

وذلك هو بعث الرجعة باعادة خلق الكافرين المُنكرين للبعث فيعيدُ الله خلقهم كما خلقهم أول مرة بإستثناء عباده الصالحين

تصديقًا لقول الله تعالى )) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ )) [2] ..

ثم نأتي لقول الله تعالى (( وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) )

وذلك هو البعث الثاني لهم والشامل للكافرين والصالحين ويا عُلماء أمة الإسلام ان فتوى الميعاد انه يقصد بها البعث وليس الموت تصديقًا لما جاء في جميع محكم كتاب الله بالفتوى الحق أن الإعادة هي إعادة الخلق من جديد ولكنكم لا تفهمون قرأنكم الذي هو بلغتكم أن الإعادة هى إعادة الشئ من جديد وجعلتم جُل إهتمامكم في التغني بالقرأن والغنة والقلقلة والتجويد ومخارج الحروف ولكنكم لا تتدبرون كلام الله إليكم ألا والله لو يبعث أحدكم برسالة إلى اخر كان عليه عزيزا أنهُ سوف يتدبر ما يريد منه صديقه في هذه الرسالة إليه من شخص يعز عليه وكذلك الله أرسل إليكم رسالة على لسان نبيه مُحمد صلى الله عليه وأله وسلم

تصديقًا لقول الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [3] ... .

ولكنكم لا تتدبرون رسالة الله العلي العظيم إلى الإنسان المهين فلا يكاد يُبين بين مخلوقاته ومن أي شئ خلقه

وصدق ربي بقوله (قتل الإنسان ما أكفره(17) من أي شيء خلقه (18) من نطفة خلقه فقدره (19) ثم السبيل يسره (20) ثم أماته فاقبره (21) ثم إذا شاء أنشره (22) كلا لما يقض ما أمره (23) [4] ..

اذا فان الإعادة للشئ هى إرجاعه إلى ما كان عليه من قبل هدمه وكذلك الأعادة فيكتاب الله لم تتغير شئولكنكم جعلتموها الهدم والموت ولكن لو تدبرتم كتاب الله لما وجدتم قط ان الإعادة هو الهدم والموت بل إعادة الشئ كما خلقه الله أول مرة

وقال الله تعالى (( وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا(49) قُل كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا (52) [5]

(1) طه:55

(2) الأنعام:94

(3) المائدة:67

(4) عبس:32:17

(5) الاسراء:52:49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت