تنفس ومن ثم أرد عليه فأقول ولكني لا أفسر القرآن بالظن بل أقول إنهُ أقسم في هذه الآية بوقت واحد وهو وقت صلاة الفجر وتعال لأعلمك بالبرهان لهذه الآية
وقال الله تعالى (( والليل إذ أدبر(33) والصبح إذاأسفر (34 ) )) [1] ... ..
فهل ترى البيان واضح وجلي بأنهُ وقت واحد وليس وقتين والليل إذا أدبر أي ولى والصٌبح إذا أسفر أي ظهر وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو:
قول الله تعالى (( وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ(17) وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ (18 ) )) ..
وقد علمنا بأن معنى عسعس أي أدبر والصبح إذا تنفس أي ظهر وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون وهي صلاة الفجر ولكنكم حسبتموها من ناحية عددية بأنها العصر والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنها الفجر وذلك لأن ميقاته يكون في الخيط الأبيض والخيط الأبيض هو خط وسط بين الليل والنهار وذلك لأن ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله مالا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحجة فسوف تجدون القرآن يوضحها لكم في موقع آخرفي نفس الموضوع فقد ذكر الصلاة الوسطى في آية مُبهمة فيها الصلاة الوسطى ولكنهُ جعل لها إشارة بأنها تلك الصلاة التي علمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظرا"لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وأن عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير"
وقال الله تعالى {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين)} [2]
ومن ثم بينها الله لكم في آية أخرى وأنها التي يُجهر فيها بالقرآن
وقال الله تعالى (( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) )
فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ))
بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس ثم نوه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظرا"لأنها في ميقات صعب طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطُعام وعن الشراب في شهر رمضان ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الإختفاء وكأن صلاة"
(1) المدثر:34:33
(2) البقرة:238