تصديقًا لقول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) ..
ذلكم القرآن العظيم الذي جعله البرهان الحق للداعي إلى سبيل الله فمن اتبع أحسن ما فيه وكفر بما يخالف لمحكمه فقد اعتصم بحبل الله رب العالمين
تصديقًا لقول الله تعالى (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَاإِلَيْكُمْ نُورًاُّمبِينًا(174) َأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175 ) )) [1] ... ..
يا أيها الناس لقد حرّم الله عليكم التعددية الحزبية في دينه سواء الأحزاب المذهبية أو الأحزاب السياسية كون التعددية الحزبية تجلب لكم العداوة والبغضاء بين قلوبكم وتكون سببًا في إختلافكم وتفرقكم والقتال بينكم فتذهب ريحكم
وقال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) ..
فإذا اعتصمتم بحبل الله القرآن العظيم فسوف تذهب العداوة والبغضاء بين قلوبكم فيؤلف بين قلوبكم ثم تصبحوا بنعمة الله إخوانا كما كان الذين من قبلكم
تصديقًا لقول الله تعالى (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ) [2]
فقد حرم الله عليكم كل ما يكون سببًا في اختلافكم وتباغضكم فكم هم ضحايا التعددية الحزبية في العالمين أفلا تعقلون!
ويا معشر من يؤمن بالله وكُتبه ورُسله إني أدعوكم إلى الرجوع بالتمسك بكتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف رسالة الله إلى الإنس والجن إن كنتم به مؤمنون فاستجيبوا
لدعوة الإحتكام إليه بحكم الله منه من آيات الكتاب المحكمات البينات هُن أم الكتاب يفقههن ويعلم بمنطقهن علماء الأمة وعامتهم كل ذي لسان عربي مبين كونهن آيات بينات لعالمكم وجاهلكم لا يعرض عمّا جاء فيهن إلا من كان من الفاسقين تصديقًا لقول الله تعالى:
)وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ )) [3]
تصديقًا لقول الله تعالى (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) [4]
وتصديقًا لقول الله تعالى (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) [5] ... ..
وما ينبغي الاحتكام إلى غير حكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون
تصديقًا لقول الله تعالى) وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [6] ... ..
وقال الله تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [7] ... ..
(1) النساء:175:174
(2) أل عمران:103
(3) البقرة:99
(4) الشورى:10
(5) الأنعام:114
(6) المائدة:50
(7) النمل:76