فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 336

"قد كان هذا الرجل حَسَنَ الخَلْقِ وَالخُلُقِ، كامل العقل، حسن السمت، جيد السياسة، حريصا على العدل بكل ممكن، وافر العلم، فقيه النفس، ظاهر الذكاء والفهم، أواها، منيبا، قانتا لله، حنيفا، زاهدا مع الخلافة، ناطقا بالحق مع قلة المعين، وكثرة الأمراء الظلمة الذين ملوه وكرهوا محاققته لهم، ونقصه أعطياتهم، وأخذه كثيرا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق، فما زالوا به حتى سقوه السُّمَّ، فحصلت له الشهادة والسعادة، وعد عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين، والعلماء العاملين".

قلت: لا شك أن عمر بن عبد العزيز من الخلفاء، وأما القول بأنه خامس الخلفاء فهذا القول بعيد عن الحق والصواب لأن معاوية رضي الله عنه أعظم منزلة من عمر بن عبد العزيز، ولازم هذا القول هو تفضيل عمر بن عبد العزيز رحمه الله على معاوية رضي الله عنه، وقد قيل لابن المبارك أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال الغبار الذي دخل في أنف فرس معاوية مع النبي صلى الله عليه وسلم خير من مثل عمر بن عبد العزيز كذا وكذا"."

وقال أبو هريرة المكتب:

"كنا عند الأعمش فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية، قالوا: يا أبا محمد يعني في حلمه، قال: لا والله، لا بل في عدله."

وعن محمد بن عبد الله بن عمار قال سمعت المعافي بن عمران وسأله رجل وأنا حاضر أيما أفضل معاوية بن أبي سفيان أو عمر بن عبد العزيز فرأيته كأنه غضب وقال: يوم من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز، ثم التفت إليه فقال تجعل رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مثل رجل من التابعين"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت