فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 336

وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (2897) ، وأبو داود في"الزهد" (364) ، وابن أبي عاصم في"ذكر الدنيا والزهد فيها" (34) مختصرا، والطبراني في"الأوسط" (2340) ، وفي"الصغير" (212) ، وفي"مسند الشاميين" (548) مختصرا عن ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"اشحذ سيفك، فقيل له: وما ذاك يا أبا عبد الله قال: قد قذف في قلوبكم الوهن، ونزع من قلوب عدوكم الرعب. قالوا: وبم ذاك؟! قال: بحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت، وطوبى لمن خرس لسانه، وبكى على خطيئته، ووسعه بيته".

وهذا إسناد جيد، إسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذه منها فشرحبيل بن مسلم شامي وهو صدوق، وهذا الموقوف لا يَعلّ به المرفوع لتغاير اللفظين.

وله شاهد من حديث أبي هريرة:

أخرجه أحمد 2/ 359، وابن أبي عاصم في"ذكر الدنيا والزهد فيها" (270) من طريق أبي جعفر المدائني، أخبرنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي، عن أبيه حبيب بن عبد الله، عن شبيل بن عوف، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لثوبان:

"كيف أنت يا ثوبان، إذ تداعت عليكم الأمم كتداعيكم على قصعة الطعام تصيبون منه؟"قال ثوبان: بأبي وأمي يا رسول الله، أمن قلة بنا؟ قال: لا، بل أنتم يومئذ كثير، ولكن يلقى في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال"."

قلت: وهذا اسناد ضعيف، فيه علتان:

الأولى: عبد الصمد بن حبيب، ويقال: ابن عبد الله بن حبيب، الأزدي العوذي، ويقال اليحمدي، البصري: ضعفه أحمد.

وقال أبو حاتم: لين الحديث.

وقال البخاري: لين.

وقال ابن معين: لا بأس به.

وأشار ابن عدي إلى أنه قليل الحديث.

الثانية: أبوه، وهو حبيب بن عبد الله الأزدي اليحمدي البصري: مجهول.

وله طريق أخرى عن أبي هريرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت