فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 336

وهو اليقين والإيمان. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم"وزنت بالأمة فرجحت ثم وزن أبو بكر بالأمة فرجح ثم وزن عمر بالأمة فرجح ثم رفع الميزان"، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه الصديق"أيها الناس: سلوا الله اليقين والعافية فلم يعط أحد بعد اليقين خيرا من العافية"رواه الترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه وقال رقبة بن مصقلة للشعبي:"رزقك الله اليقين الذي لا تسكن النفوس إلا إليه ولا يعتمد في الدين إلا عليه".

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد عن سيار، وحدثنا جعفر، عن عمران القصير قال: قال موسى: يا رب أين أجدك؟ قال: يا موسى عند المنكسرة قلوبهم من أجلي أقترب إليها كل يوم شبرا، ولولا ذلك لاحترقت قلوبهم"."

وقد يتوسع في العبارة عن هذا المعنى حتى يقال: ما في قلبي إلا الله ما عندي إلا الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن الله عز وجل: أما علمت أن عبدي فلانا مرض؟ فلو عدته لوجدتني عنده"."

ويقال: ساكن في القلب يعمره ... لست أنساه فأذكره

ويقال: مثالك في عيني وذكراك في فمي ... ومثواك في قلبي فأين تغيب؟

وهذا القدر يقوى قوة عظيمة حتى يعبر عنه بالتجلي والكشف ونحو ذلك باتفاق العقلاء ويحصل معه القرب منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"وقال الله تعالى في الحديث القدسي (من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا) . لكن هل في تقرب العبد إلى الله حركة إلى الله أو إلى بعض الأماكن؟ اتفقوا على أنه قد تحصل حركة بدن العبد إلى بعض الأمكنة المشرفة التي يظهر فيها الإيمان بالله من معرفته وذكره وعبادته كالحج إلى بيته والقصد إلى مساجده ومنه قول إبراهيم: {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت