فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 336

وروى أحمد 5/ 157 و 170، وابن أبي شيبة 13/ 222، وابن حبان (681) بإسناد صحيح من حديث أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في المسجد"قال: فنظرت، فإذا رجل جالس عليه حلة، قال: فقلت: هذا. قال: فقال:"يا أبا ذر، ارفع بصرك فانظر أوضع رجل تراه في المسجد قال:"فنظرت، فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق، قال: فقلت: هذا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، لهذا أفضل عند الله يوم القيامة من قراب الأرض مثل هذا".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"2/ 384 - 387:

"جاء عن بعض السلف أنه قال: إذا أحب أحدكم أن يعلم كيف منزلته عند الله؟ فلينظر كيف منزلة الله من قلبه؟ فإن الله ينزل العبد من نفسه حيث أنزله العبد من قلبه."

وروي مرفوعا من حديث أيوب بن عبد الله بن خالد بن صفوان عن جابر بن عبد الله رواه أبو يعلى الموصلي وابن أبي الدنيا في كتاب الذكر ولهذا قال أبناء يعقوب: {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق} فإن ألوهية الله متفاوتة في قلوبهم على درجات عظيمة تزيد وتنقص ويتفاوتون فيها تفاوتا لا ينضبط طرفاه حتى قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حق شخصين:"هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا"، فصار واحد من الآدميين خيرا من ملء الأرض من بني جنسه، وهذا تباين عظيم لا يحصل مثله في سائر الحيوان، وإلى هذا المعنى أشار من قال:"ما سبقكم أبو بكر بفضل صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت