قال مجاهد: ثم أقبل علي ابن عمر فقال: يا مجاهد، إذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك فإنك لا تدري ما اسمك غدا"."
وقال ابن الجوزي:
"هذا متن صحيح انفرد بإخراجه البخاري من حديث الأعمش، عن مجاهد، وهو غريب من حديث أيوب عن مجاهد، تفرد به السوائي عن حماد بن زيد".
قلت: أحمد بن سالم السوائي، مصحّف من أحمد بن سلم السوائي، وقد جاء اسمه هكذا في كتاب"الثاني من الأفراد"للدارقطني (8) .
وذكره السمعاني في"الأنساب"3/ 399 - 400 بقوله:
"ومن القدماء أبو سمرة أحمد بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة القاضي الجوري أخو أبي السائب سلم بن جنادة (وفي"الأفراد"وهو أخو جنادة بن سلم) ولي القضاء بجور سنة ست عشرة ومائتين يروى عن قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله القاضي، روى عنه يحيى بن يونس وجعفر بن محمد بن رمضان وحمزة بن جعفر، وجماعة كثيرة من أهل شيراز ...".
وقد ذكر ابن حبان في كتاب"المجروحين"1/ 140:
"احمد بن سمرة أبو سمرة من ولد سمرة بن جندب من أهل الكوفة يروي عن الثقات الأوابد والطامات لا يحل الاحتجاج به بحال روى عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (علي خير البرية) حدثناه محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، حدثنا معمر بن سهل الأهوازي، حدثنا أبو سمرة احمد بن سمرة، حدثنا شريك".
وله طريق أخرى عن ابن عمر:
أخرجه أحمد 2/ 132، والنسائي في"الكبرى" (11803) ، وأبو نعيم في"الحلية"6/ 115، والآجري في"الغرباء" (21) من طريق الأوزاعي، أخبرني عبدة بن أبي لبابة، عن عبد الله بن عمر قال:
"أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال: اعبد الله كأنك تراه، وكن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل".
وإسناده صحيح.
ولبعضه شواهد من حديث زيد بن أرقم، وأبي هريرة، وأبي الدرداء، ومعاذ بن جبل.