فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 336

قال أبو هريرة: (فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد على القدح، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: أبا هر. قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت. قلت: صدقت يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب. فقعدت فشربت، فقال: اشرب. فشربت، فما زال يقول: اشرب. حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكا، قال: فأرني. فأعطيته القدح، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة) وهذا فيه من البركة التي أجراها الله تعالى على يد رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد بارك الله في اللبن القليل الذي لا يكاد يكفي الواحد أو الاثنين فكفي هذا الجمع من أهل الصفة حتى كان أحدهم يروى منه، بل إن أبا هريرة لم يجد مسلكا للزيادة فلقد تضلّع من اللبن حتى قال (لا والذي بعثك بالحق، ما أجد له مسلكا) فلقد أقسم أنه لا يجد مكانا للزيادة في الشرب منه، وهذا قد جرى على يد الرسول صلى الله عليه وسلم مرات كثيرة، وسيأتي -إن شاء الله تعالى - ذكر بعضه في كتابنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت