وفيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي لكن لا تضر الحديث إذ هو من رواية شعبة عنه، وقد قال:
"كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة".
قال الحافظ في"طبقات المدلسين" (ص 59) :
"فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة".
طريق أخرى:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2613) من طريق سهل بن بكار، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال: حدثنا الحسن، وإبراهيم بن العلاء الغنوي، قالا: في خطبة عتبة بن غزوان بالبصرة:"ألا إن الدنيا قد أذنت بصرم وولت حذاء، ألا ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصبها أحدكم، ألا وإنكم منتقلون منها لا محالة، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، ألا ولقد كنت سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، ولقد أصبحنا وما منا إلا أمير، ولقد رأيتني وسبعة أصبنا بردة فشققناها بيننا، ألا وإن من العجب أن الصخرة العظيمة لتطرح في جهنم، فتهوي سبعين خريفا لا تبلغ قعرها، ألا وإن من العجب أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين يوما، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن إبراهيم إلا سهل".
وأخرجه الطبراني (281) عن الحسن (وحده) ، ولم يسمع الحسن البصري خطبة عتبة بن غزوان إذ هو ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي الله عنه.
وقال الامام أحمد: لا نعرف له - يعني الحسن - سماعا من عتبة بن غزوان.
وإبراهيم بن العلاء الغنوي إنما يروي عن التابعين، وليس له رواية عن أحد من الصحابة.
وله طريق أخرى عن الحسن:
أخرجه ابن أبي الدنيا في"الجوع" (162) من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: خطب عتبة بن غزوان الناس بالبصرة فذكره مختصرا.
والمبارك بن فضالة: صدوق يدلس ويسوي، ومرة: مختلف فيه وكان يدلس.
طريق أخرى: