فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 336

"آل الرجل: أهله. وآل الله وآل رسوله: أولياؤه أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير أَأْل فلما توالت الهمزتان أبدل الثانية ألفا كما قالوا آدم وآخر".

وبمثل هذا قال الفيروز آبادي في"القاموس" (ص 1245) .

وضعّف ابن القيم القول الثاني في"جلاء الأفهام" (ص: 203 - 204) لأمور:

أحدها: عدم الدليل عليه.

الثاني: أنه يلزم منه القلب الشاذ من غير موجب، مع مخالفة الأصل.

الثالث: أن الأهل تضاف إلى العاقل وغيره بخلاف الآل.

الرابع: أن الأهل تضاف إلى العلم والنكرة، والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن يؤول غيره إليه.

الخامس: أن الأهل تضاف إلى الظاهر والمضمر، أما الآل فإضافتها إلى المضمر قليلة شاذة.

وأما من حيث المعنى فقد نص غير واحد على أن آل الرجل هم أهل بيته وقرابته، وأضافت طائفة أخرى الأتباع، واقتصر بعضهم على الأتباع.

وقد وفق ابن الجوزي بين القولين فقال:"الآل: اسم لكل من رجع إلى معتمد فيما رجع فيه إليه، فتارة يكون النسب، وتارة بالسبب".

فقوله: (بالنسب) إشارة إلى الأهل والقرابة، وقوله: (بالسبب) إشارة إلى الأتباع، ومن الثاني قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] .

وجاء في"الفتح":

"قيل المراد بالآل ذرية فاطمة خاصة حكاه النووي في"شرح المهذب"، وقيل: هم جميع قريش حكاه ابن الرفعة في"الكفاية"وقيل: المراد بالآل جميع الأمة أمة الإجابة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت