فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 336

وقال ابن العربي: مال إلى ذلك مالك، واختاره الأزهري وحكاه أبو الطيب الطبري عن بعض الشافعية ورجحه النووي في شرح مسلم وقيده القاضي حسين والراغب بالأتقياء منهم وعليه يحمل كلام من أطلق ويؤيده قوله تعالى: {إن أولياؤه إلا المتقون} وقوله صلى الله عليه وسلم:"إنّ أوليائي منكم المتقون"، وفي نوادر أبي العيناء إنه غض من بعض الهاشميين فقال له أتغض مني وأنت تصلي علي في كل صلاة في قولك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فقال إني أريد الطيبين الطاهرين ولست منهم ..."."

وفي"مرعاة المفاتيح":

"وإلى حمله على أمة الإجابة ذهب نشوان الحميري إمام اللغة، ومن شعره في ذلك:"

آل النبي هم أتباع ملته من الأعاجم والسودان والعرب

لو لم يكن آله إلا قرابته صلى المصلي على الطاغي أبي لهب

ويدل على ذلك أيضًا قول عبد المطلب من أبيات:

وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك

والمراد بآل الصليب أتباعه.

ومن الأدلة على ذلك قول الله تعالى: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} ، لأن المراد بآله أتباعه، وقد احتج لهذا القول بحديث أنس رفعه: (آل محمد كل تقي) .

أخرجه الطبراني، ولكن سنده واه جدا.

وأخرج البيهقي عن جابر نحوه من قوله بسند ضعيف، ويؤيد ذلك معنى الآل لغة.

قال في القاموس: الآل أهل الرجل وأتباعه، وأولياؤه، ولا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبا، فلا يقال آل الإسكاف، كما يقال أهله - انتهى.

وفي تفسيره أقوال أخرى كلها مرجوحة ضعيفة، فلا حاجة إلى ذكرها، ولولا ضعف حديث أنس وكون سنده واهيا جدا لتعين تفسير آل محمد في التشهد بأتقياء أمته، ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله"وآل محمد"مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالإتباع لمحمد، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم، والله تعالى أعلم"."

قوله: (قوتا) قال القرطبي: قال ابن بطال في"شرح البخاري":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت