وقد ورد حديث لو صح لكان نصا في المسألة وهو ما أخرجه ابن ماجه من طريق نفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه (ما من غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه أوتي من الدنيا قوتا) .
وقال الْمُناوي في"فيض القدير":
"الكفاف حالة متوسطة بين الفقر والغنى وخير الأمور أواسطها ولذلك سأله المصطفي صلى الله عليه وسلم بقوله:"اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا"."
ومعلوم أنه لا يسأل إلا أفضل الأحوال والكفاف حالة سليمة من آفات الغنى المطغي وآفات الفقر المدقع الذي كان يتعوذ منهما فهي أفضل منهما.
قال القرطبي: فعلى هذا فأهل الكفاف هم صدر كتيبة الفقر الداخلين الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة عام لأنهم وسطهم والوسط العدل {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي عدلا خيارا وليسوا من الأغنياء ولا من الفقراء"."