فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 336

قوله: (الرف) خشبة عريضة يغرز طرفاها في الجدار وهو شبه الطاق في البيوت.

(ذو كبد) كناية عن الحيوان.

(الشطر) البعض.

فإن قلت مر في البيع في باب الكيل أنه صلى الله عليه وسلم قال كيلوا طعامكم يبارك لكم وتعقيب لفظ (ففني) على كلته هاهنا مشعر بأن الكيل سبب عدم البركة قلت: البركة عند البيع وعدمها عند النفقة أو المراد أن يكيله بشرط أن يبقى مجهولا. انتهى من"الكواكب الدراري"للكرماني.

قال ابن الجوزي في"كشف المشكل من حديث الصحيحين"4/ 331:

"فإن قيل: كيف الجمع بين هذا وبين ما تقدم في مسند المقدام بن معدي كرب:"كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه"؟ فالجواب: أن عائشة كالت الطعام ناظرة إلى مقتضى العادة غير متلمحة في تلك الحالة منحة البركة، فرد إلى مقتضى العادة كما ردت زمزم إلى عادة البئار حين جمعت هاجر ماءها."

وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي رافع:"ناولني الذراع"قاله له ثلاث مرات، فقال: وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال:"لو سكت لناولتني منها ما دعوت به"فكان النبي صلى الله عليه وسلم مستمدا للبركة، وكان أبو رافع ناظرا إلى مقتضى العادة"."

وقال الحافظ في"الفتح"11/ 280:

"قال ابن بطال حديث عائشة هذا في معنى حديث أنس في الأخذ من العيش بالاقتصاد وما يسد الجوعة. قلت إنما يكون كذلك لو وقع بالقصد إليه والذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر بما عنده فقد ثبت في الصحيحين أنه كان إذا جاءه ما فتح الله عليه من خيبر وغيرها من تمر وغيره يدخر قوت أهله سنة، ثم يجعل ما بقي عنده عدة في سبيل الله تعالى، ثم كان مع ذلك إذا طرأ عليه طارئ أو نزل به ضيف يشير على أهله بإيثارهم، فربما أدى ذلك إلى نفاد ما عندهم أو معظمه، وقد روى البيهقي من وجه آخر عن عائشة قالت: (ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية ولو شئنا لشبعنا ولكنه كان يؤثر على نفسه) وأما قولها فكلته ففني قال ابن بطال: فيه أن الطعام المكيل يكون فناؤه معلوما للعلم بكيله وأن الطعام غير المكيل فيه البركة لأنه غير معلوم مقداره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت