فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 336

وقوله (بيوتكما) هو بضم الباء وكسرها لغتان قرئ بهما في السبع وقوله صلى الله عليه وسلم (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما) فيه جواز ذكر الإنسان ما يناله من ألم ونحوه لا على سبيل التشكي وعدم الرضا بل للتسلية والتصبر كفعله صلى الله عليه وسلم هنا ولالتماس دعاء أو مساعدة على التسبب في إزالة ذلك العارض فهذا كله ليس بمذموم إنما يذم ما كان تشكيا وتسخطا وتجزعا وقوله صلى الله عليه وسلم (فأنا) هكذا هو في بعض النسخ فأنا بالفاء وفي بعضها بالواو وفيه جواز الحلف من غير استحلاف ... وقوله صلى الله عليه وسلم (قوموا فقاموا) هكذا هو في الأصول بضمير الجمع وهو جائز بلا خلاف لكن الجمهور يقولون: إطلاقه على الاثنين مجاز وآخرون يقولون حقيقة وقوله (فأتى رجلا من الأنصار) هو أبو الهيثم مالك بن التيهان بفتح المثناة فوق وتشديد المثناة تحت مع كسرها وفيه جواز الإدلال على الصاحب الذي يوثق به كما ترجمنا له واستتباع جماعة إلى بيته وفيه منقبة لأبي الهيثم إذ جعله النبي صلى الله عليه وسلم أهلا لذلك وكفي به شرفا ذلك، وقوله (فقالت مرحبا وأهلا) كلمتان معروفتان للعرب ومعناه صادفت رحبا وسعة وأهلا تأنس بهم وفيه استحباب إكرام الضيف بهذا القول وشبهه وإظهار السرور بقدومه وجعله أهلا لذلك كل هذا وشبهه إكرام للضيف وقد قال صلى الله عليه وسلم"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"وفيه جواز سماع كلام الأجنبية ومراجعتها الكلام للحاجة وجواز إذن المرأة في دخول منزل زوجها لمن علمت علما محققا أنه لا يكرهه بحيث لا يخلو بها الخلوة المحرمة وقولها (ذهب يستعذب لنا الماء) أي يأتينا بماء عذب وهو الطيب وفيه جواز إستعذابه وتطييبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت