قال ابن القيم في"التبيان" (ص 172) :
"أي كنا خائفين في محل الأمن بين الأهل والأقارب والعشائر فأوصلنا ذلك الخوف والإشفاق، إلى أن مَنّ الله علينا فأمنا مما نخاف {ووقانا عذاب السموم} ، وهذا ضد حال الشقي الذي كان في أهله مسرورا فهذا كان مسرورا مع إساءته، وهؤلاء كانوا مشفقين مع إحسانهم، فبدّل الله سبحانه إشفاقهم بأعظم الأمن، وبدّل أمن أولئك بأعظم المخاوف، فبالله سبحانه المستعان."
ثم أخبر عن حالهم في الدنيا، وأنهم كانوا يعبدون الله فيها، فأوصلتهم عبادته وحده إلى قربه وجواره ومحل كرامته، والذي جمع لهم ذلك كله بره ورحمته فإنه هو البر الرحيم"."