"المؤمن إذا حضره الموت حضرته ملائكة الرحمة فإذا قبضت نفسه جعلت في حريرة بيضاء، فينطلق بها إلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا ريحا أطيب من هذه، فيقال: دعوه يستريح فإنه كان في غم فيسأل ما فعل فلان ما فعل فلان ما فعلت فلانة؟ وأما الكافر فإذا قبضت نفسه وذهب بها إلى باب الأرض يقول خزنة الأرض ما وجدنا ريحا أنتن من هذه فتبلغ بها إلى الأرض السفلى".
واسناد رجاله رجال الصحيحين لكن قتادة بن دعامة السدوسي مدلس وقد عنعنه.
وأخرجه النسائي (1833) ، والبزار (9542) ، وابن حبان (3014) ، والحاكم 1/ 353 وصححه من طرق عن معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"إن المؤمن إذا قبض أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فتقول: اخرجي إلى روح الله، فتخرج كأطيب ريح مسك حتى إنهم ليناوله بعضهم بعضا يشمونه، حتى يأتون به باب السماء، فيقولون: ما هذه الريح الطيبة التي جاءت من الأرض؟ ولا يأتون سماء إلا قالوا مثل ذلك حتى يأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أهل الغائب بغائبهم فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقولون: دعوه حتى يستريح فإنه كان في غم الدنيا فيقول قد مات، أما أتاكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية، وأما الكافر فيأتيه ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي إلى غضب الله فتخرج كأنتن ريح جيفة فتذهب به إلى باب الأرض".
وقال البزار:
"ولا نعلم روى هذا الحديث بهذا اللفظ إلا قتادة، عن قسامة".
وقال أبو حاتم كما في"العلل"لابنه 3/ 514:
"هذا أشبه لأن هشام (كذا) أحفظ من همام".
وتابع هشاما: معمرُ بن راشد، والقاسمُ بن الفضل الحداني:
أما متابعة معمر:
فأخرجها الحاكم 1/ 352 من طريق عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن قتادة به.
وأما متابعة القاسم:
فأخرجها الطبراني في"الأوسط" (742) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية"