أخرجه ابن بطة في"الابانة الكبرى" (275) من طريق الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا سوادة بن سلمة، أن
عبد الله بن قيس، قال: اجتمع عند علي رضي الله عنه جاثليتو النصارى، ورأس الجالوت، فقال الرأس: أتجادلون؟ على كم افترقت اليهود؟ قال: على إحدى وسبعين فرقة، فقال علي رضي الله عنه:
"لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك، وأضلها فرقة وشرها الداعية إلينا أهل البيت وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما".
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان:
الأولى: عبد الله بن قيس، لا أدري مَن هو، ولعله أبو موسى الأشعري، أو هو عبد الله بن قيس أبو حميضة، ذكره البخاري في"التاريخ الكبير"5/ 172 بقوله:"عبد الله بن قيس، أبو حميضة: سمع عليا رضي الله عنه، في {بالأخسرين أعمالا} قال: هم الرهبان".
وذكره ابن حبان في"الثقات"5/ 42 ولم يزد على قوله:
"يروي عن علي، روت عنه أم السكن بن أبي كريمة".
وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"5/ 139:
"روى سكن بن أبي كريمة عن أمه عنه، وقال في نسبته: الزبيدي".
قلت: على أقل أحواله أن يكون مجهول الحال.
الثانية: سوادة بن سلمة لم أجد له ترجمة.
الطريق الرابع:
أخرجه الآجري في"الشريعة" (1860) من طريق أبي معاوية الضرير قال: حدثنا محمد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي، رضي الله عنه قال:
"تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة شرهم قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ويخالفون أعمالنا".
وهذا إسناد منقطع فإن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من علي.
الطريق الخامس:
أخرجه أبو نعيم في"الحلية"8/ 5 من طريق إبراهيم بن الحسن التغلبي، حدثنا عبد الله بن بكير، عن محمد بن سوقة، عن أبي الطفيل، عن علي، قال:
"تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتفارق أمرنا".
وقال أبو نعيم:
"رواه أبو نعيم، عن عبد الله بن بكير نحوه."