فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 336

فاحشة جدا كبدعة الخوارج، فلا إشكال في جواز إبدائها وتعيين أهلها، كما عين رسول الله ? الخوارج، وذكرهم بعلامتهم حتى يعرفون ويحذر منهم، ويلحق بذلك ما هو مثله في الشناعة أو قريب منه بحسب نظر المجتهد، وما سوى ذلك، فالسكوت عن تعيينه أولى"."

وقال في"الاعتصام"2/ 730 - 732:

"إن التعيين يكون في موطنين:"

الأول- ما أشار إليه هنا -

والثاني: حيث تكون الفرقة تدعو إلى ضلالتها وتزيينها في قلوب العوام ومن لا علم عنده، فإن ضرر هؤلاء على المسلمين كضرر إبليس، وهم من شياطين الإنس، فلابد من التصريح بأنهم من أهل البدعة والضلالة، ونسبتهم إلى الفرق إذا قامت له الشهود على أنهم منهم.

كما اشتهر عن عمرو بن عبيد وغيره، فروى عاصم الأحول، قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه ونال منه، فقلت: أبا الخطاب: ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض؟ فقال: يا أحول أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر؟ فجئت من عند قتادة وأنا مغتم بما سمعت من قتادة في عمرو بن عبيد، وما رأيت من نسكه وهديه، فوضعت رأسي نصف النهار وإذا عمرو بن عبيد والمصحف في حجره وهو يحك آية من كتاب الله، فقلت: سبحان الله! تحك آية من كتاب الله؟ قال إني سأعيدها، قال: فتركته حتى حكها، فقلت له: أعدها، فقال: لا أستطيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت