"لا تزال من أمتي عصابة قوامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها، تقاتل أعداءها، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه، حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم، فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هم أهل الشام"، ونكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعه يومئ بها إلى الشام حتى أوجعها". واللفظ ليعقوب، واقتصر ابن ماجه في روايته إلى قوله:"لا يضرها من خالفها"."
وإسناده صحيح.
وقرن يعقوب، وابن أبي عاصم بأبي هريرة: ابن السمط.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، وهي الثالثة:
أخرجه أحمد 2/ 321 و 340 و 379، والبزار (8938) ، والطبري في"تهذيب الآثار" (1153) - مسند عمر، وابن حبان (6835) ، وابن بطة في"الإبانة الكبرى" (34) ، واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (171) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه"1/ 137 من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
"لا يزال لهذا الأمر - أو على هذا الأمر - عصابة على الحق، ولا يضرهم خلاف من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله".
وهذا إسناد رجاله ثقات، أبو صالح هو ذكوان السمان، إلا أن محمد بن عجلان، قال الحافظ في ترجمته:"صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث"
أبى هريرة"."
فلما راجعت"التهذيب"فإذا فيه:"قال يحيى القطان، عن ابن عجلان: كان سعيد المقبري يحدث عن أبى هريرة، وعن أبيه عن أبى هريرة، وعن رجل عن أبى هريرة، فاختلطت عليه فجعلها كلها عن أبى هريرة."
ولما ذكر ابن حبان في كتاب"الثقات"هذه القصة قال: ليس هذا بوهن يوهن الإنسان به، لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة، وربما قال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة، فهذا مما حمل عنه قديما قبل اختلاط صحيفته، فلا يجب الاحتجاج إلا بما يروى عنه الثقات"."