"لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله"، قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت"."
وقال الحاكم:
"على شرط البخاري ومسلم"وأقره الذهبي!
قلت: لا أدري مَنْ هذا عبد الله بن عمر بن ميسرة، ولعلّ الصواب عبيد الله ابن عمر بن ميسرة الجشمي مولاهم القواريري أبو سعيد، يروي عن معاذ بن هشام وهو من رجال الشيخين وجاء على الصواب عند الضياء في"المختارة" (142) ، ومَنْ فوقه كلهم من رجال الشيخين، وأما شيخ الحاكم فقد ذكره الخليلي في"الإرشاد"3/ 974 بقوله:
"أبو النصر أحمد بن سهل البخاري الفقيه ثقة، متفق عليه، روى عنه حفاظ بخارى، وحدثنا عنه الحاكم أبو عبد الله، وأثنى عليه".
وأما شيخ شيخه فقد ترجم له ابن قُطْلُوْبَغَا في"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة"5/ 300 بقوله:
"حافظ ذهن، عالم بهذا الشأن، أخذه عن ابن معين، انتقل إلى بخارى، ومات بها ...".
وله طريق أخرى عن معاذ بن هشام:
أخرجه الضياء في"المختارة" (141) من طريق أبي يعلى الموصلي، حدثنا
أبو خيثمة حدثنا معاذ بن هشام به.
وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" (1145) من طريق إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: انطلقنا أنا وزرعة بن ضمرة، وعبد الله بن قيس حاجين، فجلسنا إلى ابن عمر، فقال: لا تقوم الساعة حتى لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا أسير أو قتيل يحكمون في دمه ... فذكر نحوه.
وإسماعيل بن عياش الشامي: ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وروايته هنا عن ابن أبي عروبة البصري، وقد اضطرب في إسناده، فقد أخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" (1146) من طريقه قال: حدثني نافع بن عامر، وسعيد بن بشير، عن قتادة، قال: أنبأنا عبد الله بن أبي الأسود، عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.