قلت: وهذه الطريق لا تعكّر على رواية محمد بن الصّبّاح، لأن الطريق إليه ضعيفة، في إسنادها محمد الضبي: وهو مجهول.
وتابع هُشيمًا: عبدُ الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وشعبةُ، وعمر بن
حبيب:
فأما متابعة عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي:
فأخرجها نعيم بن حماد في"الفتن" (1676) حدثنا هشيم، وعبد الوهاب، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".
وأخرجه أبو العرب القيرواني في"طبقات علماء إفريقيا"عن يحيى بن عمر، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، عن نعيم بن حماد، عن عبد الوهاب بن الصلت الثقفي به، بلفظ:"أهل المغرب"، والطريق إلى نعيم فيها مجهول وهو شيخ أبي العرب القيرواني، وقد تقدمت طريق نعيم بن حماد نفسه في كتابه"الفتن"بلفظ:"الغرب".
وأخرجه البزار (1222) ، وأبو يعلى (783) من طريق عبد الوهاب، عن داود ابن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة".
وقال:
"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد".
وأخرجه السهمي في"تاريخ جرجان"1/ 466 من طريق أحمد بن حفص السعدي، حدثنا موسى بن عمر بن علي، قاضي جرجان، حدثنا مسدد بن مسرهد البصري، حدثنا عبد الوهاب به، بلفظ:"لا يزال العرب ظاهرين .. الحديث".
قلت: وفي إسناده أحمد بن حفص السعدي: منكر الحديث، وشيخه موسى بن عمر بن علي: مجهول!
وأما متابعة شعبة:
فأخرجها أبو عوانة تحت الحديث رقم (7511) ، والداني في"السنن الواردة في الفتن" (362) من طرق عن عمرو بن حكَّام، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".