فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 336

وقال الحافظ:

"ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد وأن يكونوا في بعض منه دون بعض، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولًا أولًا، إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله".

ولا شك أن المشتغلين بعلوم الشريعة من عقيدة وفقه وتفسير وتعلم وتعليم ودعوة وتطبيق، إذا كانوا متابعين في علومهم الحديث، فإنهم من أهله، فكل مَنْ ينصر ويحب أهل الحديث ويسلك سبيلهم في الدعوة والتعلّم والتعليم يكون منهم، وإن من أولى القوم بصفة الطائفة المنصورة هم القائمون بالدعوة والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرد على أهل البدع إذ إن ذلك كله لابد أن يقترن بالعلم الصحيح المأخوذ من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فالفرقة المنصورة هي القائمة بأمر الله، المستقيمة على دين الله، وإن من علامات أهل البدع بغض أهل الحديث ومنهجهم، والتَّنَكُّب عن طريقتهم.

قال أحمد بن الحسن الترمذي للإمام أحمد:"يا أبا عبد الله ذكروا لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام"

أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه فقال: زنديق، زنديق، زنديق، ودخل بيته"."

وعن الأوزاعي وغيره: أن من علامة المبتدعة عدم انقيادهم للحديث.

قال أحمد بن سنان القطان:

"ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يُبْغِضُ أهل الحديث، وإذا ابتدع الرجل، نُزِعَ حلاوة الحديث من قلبه".

وقال اللالكائي في"شرح الاعتقاد"1/ 23:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت