ودعي بطاقتك في حوزتِه وتناسيها،
لعلك تتحررين من سجنك ..
وتنفضي ما على خيوطِ العنكبوتِ
من غبارِ .. !""
ويثور الكاتب، في قصصه الموحية، على التشاؤم القاتل، ويرفض فلسفة الانتظار المميتة التي تعصف بالمجتمع العربي سلبا وفسادا، فلا نرى سوى الانتظار يعقبه الانتظار، كما في قصة (الانتظار) :"وقف ينتظره، ووقف ثاني وثالث ورابع و ... ثم جاء سابع ووقف ينتظره،"
ثم ... و عاشر و ...
الكل ينتظره.
ثم جاء يبتسم ووقف
وتفرق المنتظرون إلا عددًا منهم .. !
وتلاشت ابتسامته وغاب وجودهم
إلا من وطأت أقدامهم .. !"."
ويندد الكاتب أيضا بسياسة التفقير والتجويع التي يتعرض لها الإنسان العربي في مجتمعه، حيث يتحول فيه إلى حيوان يتصارع حول لقمة الخبز، كما في قصة (اعتصام) :"أسراب من النمل الأبيض تحمل فتات الخبز اليابسة .."
يعترض أحد الجيران طريقها
ويأخذ الفتات منها ..
يعتصم النمل أمام المنزل .. !""